316

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

ژانرها
General Creed
مناطق
بنگلادش
قومه على أن يعبدوه ويطيعوه، وهو الذي علا في الأرض وطغى وتجبر واستكبر، و(وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ (٥١) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ (٥٢) فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (٥٣) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ).
وقال لهم: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ).
وقال: (وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ)، وقال: (لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ)، وقال: (فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى).
اتضح من هذه النصوص أن فرعون كان يدّعي الألوهية والربوبية لنفسه، وينكر وجود الله، فكان يجحد الصانع؛ قال شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية ﵀: (وأما فرعون فكان منكرًا للموصوف المسمى، فاستفهم بصيغة (ما) لأنه لم يكن مقرًا به، طالبًا لتعيينه، ولهذا كان الجواب في هذا الاستفهام بقول موسى: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)، وبقوله: (رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ)، فأجاب أيضًا بالصفة ...).
وقال أيضًا: (ومن الكفار من أظهر جحود الخالق، كفرعون حيث قال:

1 / 322