311

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

ژانرها
General Creed
مناطق
بنگلادش
موسى عن حقيقته وصفته، وقوله حين أخبر بها للملأ الذين معه: (أَلَا تَسْتَمِعُونَ)، وتهديده لموسى ﵇ بالسجن إن هو اعتقد إلهًا غيره، كل ذلك يشهد بما بلغه الملوك في مصر من درجة في العبادة غطت على ما كان للآلهة من ذلك، ويدل على استنكار القوم لوجود رب واحد مسيطر عل جميع الكائنات، ومثل هذه الآيات أيضًا قوله تعالى في سورة طه: (قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى (٤٩) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (٥٠) قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأولَى (٥١) قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى (٥٢) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى (٥٣) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأوْلِي النُّهَى).
هذا ما قاله الشيخ محمد خليل هراس، ويدل قوله هذا على أن قوم فرعون كانوا جاهلين بالرب جلا وعلا، فما كان يعرفون عن عقيدة الألوهية لله جل وعلا شيئًا، قال ابن كثير ﵀: (وكانوا يجحدون الصانع جل وعلا، ويعتقدون أنه لا رب لهم سوى فرعون).
ولهذا قال بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى: (وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ): معناه: ويذرك

1 / 317