690

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

ویرایشگر

أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان
فلعلّ قوله: (عَلَى الأَصَحّ) مصحّف من الأَرْجَح (١).
وإِنْ فَسَدَتْ وتَكَافَآ عَملًا، فَبَيْنَهُمَا، وتَرَادَّا غَيْرَهُ، وإِلا فَلِلْعَامِلِ، وعَلَيْهِ الأُجْرَةُ، كَانَ لَهُ بَذْرٌ مَعَ عَمَلٍ، أَوْ أَرْضٌ، أَوْ كُلٌّ لِكُلٍّ.
قوله: (وَإِنْ فَسَدَتْ وتَكَافَآ عَملًا، فَبَيْنَهُمَا، وتَرَادَّا غَيْرَهُ، وإِلا فَلِلْعَامِلِ، وعَلَيْهِ الأُجْرَةُ، كَانَ لَهُ بَذْرٌ مَعَ عَمَلٍ، أَوْ أَرْضٌ، أَوْ كُلٌّ لِكُلٍّ) تصوّر أوله ظاهر، واشتمل آخره عَلَى ثلاث صور:
الأولى: أن يضيف العامل البذر إِلَى عمله، وإليها أشار بقوله: (كَانَ له بذر مَعَ عمل) وفرض الكلام فِي العامل مغنٍ عن قوله: (مَعَ عمل).
الثانية: أن يضيف الأرض إِلَى عمله، وإليه أشار بقوله: (أو أرض) وهو مرفوع عطفًا عَلَى بذر.
الثالثة: أن يكون الكلّ من عندهما إِلا العمل، فمن أَحَدهمَا وإليها أشار بقوله: (أو كل لكل) وفهم منه أنّ العامل إِذَا لَمْ يضف لعمله شيئًا كالخماس عندنا لا يكون له الزرع، وإنما له أجرة المثل فِي عمله، وهذا الذي اقتصر عَلَيْهِ هنا عقد فيه قول ابن يونس. قال ابن المواز من قول مالك وابن القاسم: إِن الزرع كلّه فِي فساد الشركه لمن تولى القيام بِهِ كَانَ مخرج البذر صاحب الأرض أو غيره، وعَلَيْهِ إِن كَانَ هو مخرج [البذر كراء أرض صاحبه، وإِن كَانَ صاحبه مخرج] (٢) البذر فعَلَيْهِ له مثل بذره.
وإِن وليا العمل جميعًا غرم هذا لهذا مثل نصف بذره، وهذا لهذا مثل كراء نصف

(١) يشير المؤلف هنا إلى اصطلاح المصنف الوارد في أول المختصر من قوله: (وبِالتَّرْجِيحِ لاِبْنِ يُونُسَ) ولابن يونس هنا ترجيح في المسألة، وما دام كذلك فقوله (عَلَى الأَصَحّ) في كلامه ليس موضعها هنا، والأصح في مصطلحه يعني به: (أَنَّ شَيْخًا غَيْرَ الَّذِينَ قَدَّمْتُهُمْ - وهم اللخمي وابن يونس وابن رشد والمازري - صَحَّحَ هَذَا أَوْ اسْتَظْهَرَهُ)، وقد نقل صاحب منح الجليل ما يفيد صحة ما عند المصنف خلافًا لما استدركه المؤلف عليه بعد أن نقل كلام المؤلف بنصه قال: (... الْبُنَانِيُّ: أَبُو عَلِيٍّ: كَلَامُ ابْنِ يُونُسَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُصَحِّحَ هُوَ ابْنُ عَبْدُوسٍ لَا ابْنُ يُونُسَ، فَلَفْظُ الْأَصَحِّ فِي مَحَلِّهِ) انظر: منح الجليل للشيخ عليش: ٦/ ٣٥٣.
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).

2 / 805