679

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

ویرایشگر

أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان
وكذلك المطاحن وكير الحداد قال ابن عات: قال ابن عبد الغفور وعَلَى ما فِي " المدونة ": يكون لصاحب الدار أن ينصب فِي داره ما شاء من الصناعات (١) ما لَمْ يضر بحيطان جاره، وأما أن يمنع من وقع [ضرب] (٢) أو دوّي رحا أو كمد لصوته (٣) فلا، وكذلك ما أشبه ذلك، وقال المشاور بمثله كله، وقال: لأن الصوت لا يخرق الأسماع ولا يضر بالأجسام، فإن أضرّ [الضرب] (٤) بالجدارات منع، وذلك بِخِلاف أن يحدث فِي داره أو حانوته دباغًا، أو يفتح بقرب جاره مرحاضًا ولا يغطيه أو ما تؤذيه رائحته؛ لأن الرائحة المنتنة تحرق الخياشيم، وتصل [إلى] (٥) المَعِي (٦) وتؤذي الإنسان؛ ولذلك قال ﵇ " من أكل من هذه الشجرة فلا يقرب مسجدنا، يؤذينا بريح الثوم " (٧). فكلّ رائحة تؤذي يمنع منها لهذا قال: وبه العمل وفِي " المجالس " وقضى شيوخ الفتيا بطليطلة بمنع الكمادين إِذَا استضرّ بهم الجيران وقلقوا من ذلك؛ لاجتماع وقع ضربهم، والأول أولى إن شاء الله تعالى. انتهى نصّ " الاستغناء "، وفي ضرر الأصوات، طرق استوفاها ابن عرفة فِي إحياء الموات.
والمفهوم من كلام المصنف فِي الرحا وشبهها المنع إن أضرّت بالجدارات لقوله: (ومضر بجدار) لا بالأسماع لقوله: (وصوت ككمد)، وحينئذ يكون قوله: (واصطبل) كالمستغنى عنه؛ لأنه باعتبار رائحته داخل فِي قوله: (ورائحة كدباغ)، وباعتبار مضرة الجدارات داخل فِي قوله: (ومضر بجدار) وباعتبار مجرد الصوت ملغي لقوله: (وصوت ككمد)، وأما باعتبار مقابلة الباب فلم أر من ذكره كما تقدم وهو ضعيف. والله تعالى أعلم.

(١) في (ن ١)، و(ن ٣): (الصناعة).
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
(٣) في ن ٢: (لصوت).
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من ن ٢.
(٦) في (ن ١): (المعلى).
(٧) أخرجه مسلم في صحيحه برقم (٥٦٣) كتاب المساجد، باب نهي من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أو نحوهما.

2 / 794