585

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

ویرایشگر

أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان
مال السلم ما لا يغاب عَلَيْهِ كالعبد، فإنه لا يتصور فِيهِ شبه الدين بالدين.
وعَلَى هذا التأويل نبّه بقوله: (أو كالعين) إِلا أن تشبيهه بالعين يقتضي التحريم، وإنما ذكر ابن يونس وابن محرز وغيرهما الكراهة كما هو لفظ " المدونة ". نعم قال ابن عبد السلام عندما قرر ما قدمناه: رأى بعضهم أن الكراهة إِذَا كَانَ رأس مال السلم طعامًا أشد منها إِذَا كَانَ ثوبًا؛ لأن الطعام مع كونه يغاب عَلَيْهِ هو أَيْضًا لا يعرف بعينه، والثوب يعرف بعينه فيقوى شبه الدين بالدين فِي الطعام ما لا يقوى فِي الثياب، فلم يقنع بهذا فِي " التوضيح " حَتَّى زاد ما نصّه: " ينبغي أن تحمل كراهة الإمام فِي الطعام عَلَى التحريم؛ لأنه إِذَا لَمْ [يكل لم] (١) يكن بينه وبين العين فرق، وينبغي إِذَا حضر الثوب أن يجوز؛ لأنه بحضوره يتعين ولا يكون دينًا بدين (٢).
ورُدَّ زَائِفٌ.
قوله: (ورُدَّ زَائِفٌ) مصدر مضاف للمفعول معطوف عَلَى فاعل (جَازَ).
وعُجِّلَ، وإِلا فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ لا الْجَمِيعُ عَلَى الأَحْسَنِ.
قوله: (لا الْجَمِيعُ عَلَى الأَحْسَنِ) كأنه أشار بالأحسن لاختيار ابن محرز، وقد (٣) قبله ابن عرفة ولَمْ يذكره فِي " التوضيح ".
والتَّصْدِيقُ فِيهِ كَطَعَامٍ مِنْ بَيْعٍ، ثُمَّ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ الزَّائِدُ الْمَعْرُوفُ والنَّقْصُ، وإِلا فَلا رُجُوعَ لَكَ، إِلا بِتَصْدِيقٍ أَوْ بَيِّنَةٍ لَمْ تُفَارِقْ.
قوله: (والتَّصْدِيقُ فِيهِ كَطَعَامٍ مِنْ بَيْعٍ) قرانه بطعام من بيع. يدل أن مراده التصديق فِي كيل الطعام المسلم فِيهِ، وأما التصديق فِي رأس المال فلا يجوز، وقد تقدمت له النظائر التي لا يجوز فِيهَا التصديق وأن هذا منها.

(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
(٢) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٥/ ٦٣٠.
(٣) في (ن ٣): (وقيل).

2 / 700