418

شرح زروق بر متن رساله‌ی ابن ابی زید قیروانی

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
حَفصیان
وطاسیان
إلى البداءة بالطعام للأحاديث وحكى ابن المنذر عن مالك بداءته بالصلاة إلا أن يكون شيئًا خفيفًا وذكر ابن العربي في القبس وغيره فيمن حلف أن لا يفطر على حار ولا على بارد فأفتى ابن الصباغ من الشافعية بحنثه وأبو إسحاق الشيرازي بأنه لا يحنث لقوله ﵇: «إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا فقد أفطر الصائم» فحكم بفطره.
قالوا وفتيا ابن الصباغ أشبه بالمذهب لأنه يعتبر المقاصد وفتيا أبي إسحاق كالشافعي لأنه يعتبر الألفاظ.
فرع:
في كراهة الوصال لغيره ﵇ قولان المشهور الأول وفي الحديث إن كان ولا بد فإلى السحر واختاره اللخمي وفي الصحيح «لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور» وفي حديث عمرو بن العاص ﵁: «فرق ما بيننا وبين أهل الكتاب أكلة السحور فتسحروا يا أمة محمد» رواه مسلم عياض والرواية بضم الهمزة ومعناه اللقمة الواحدة وصوابه فتحها واعترضه التادلي بأن تقليل الأكل مطلوب والسحور بالفتح اسم لما يتسحر به وبالضم اسم للفعل وهو ههنا بالضم والله أعلم.
(وإن شك في الفجر فلا يأكل).
يعني أن استحباب التأخير إنما هو ما يدخل الشك في الفجر قاله أشهب في المجموعة قائلًا ومن عجله فواسع يرجى له من الأجر ما يرجى لمن أخر إلى آخر أوقاته وهل نهى الشيخ عن الأكل مع الشك على الكراهة أو على التحريم محتمل وقد صرح في المدونة بالكراهة فحملها اللخمي على التترية وحمله أبو عمران على التحريم وهو المشهور (خ) وهو مقتضى فهم البرادعي لأنه اختصرها بلفظ النهي وفي المسألة أربعة أقوال ذكرها اللخمي فانظرها واختار إمساكه في الغيم وجوبا وفي الصحو استحبابا ولابن حبيب جواز الأكل مطلقا.
فرع:
فلو أكل مع الشك في الفجر فلم يتبين أنه قبله ولا بعده فلا كفارة وفي القضاء

1 / 443