337

شرح سنن ابن ماجه

شرح سنن ابن ماجه

ویرایشگر

أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين

ناشر

دار ابن عباس

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

الدقهلية - مصر

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
بحال، والذي يظهر من العذر لابن ماجه أنه عدل عن حديث عبد الكريم بن أبي المخارق قيس، ويقال: طارق أبي أمية البصري، فقد قال فيه أيوب: كان غير ثقة، سألني عن حديثه لعكرمة، فحدثته ثم قال: حدثني عكرمة، وذكر ابن أبي معين أنّه اتهم بالكذب، وقال مرة: هو ضعيف، وإن كان مسلم قد خرج له في صحيحه.
كذا ذكره ابن سرور، وأظنّه وهم؛ لأني لم أر ذلك لغيره، إنما خرّج له البخاري مستشهدًا في باب التهجد بقوله: قال سفيان: وزاد عبد الكريم أبو أمية، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ومسلم إنما جرحه في مقدمة كتابه.
ولهذا قال أبو محمد بن يربوع: أمّا مسلم فقد بين جرحه في صدر كتابه، وأمّا البخاري فلم ينبه من أمره على شيء؛ فدل أنه عنده على الاحتمال؛ لأنه قد قال في التاريخ: كل من لم أبين فيه جرحة فهو على الاحتمال، وإذا قلت: فيه نظر، فلا يحتمل.
وقال معمر: سألني حماد عن فقهائنا، فذكرتهم، فقال: قد تركت أفقههم، يعني أبا أمية، قال أحمد: كان يوافقه على الإِرجاء، وكان ابن عيينة يستضعفه.
وقال أحمد: هو ضعيف، وفي رواية: ليس بشيء قد ضربت على حديثه، وهو شبيه بالمتروك.
وفي إطلاق ذلك نظر؛ لما ذكره ابن أبي حاتم عنه، وذكروا مرة عند يحيى يوم الجمعة في مسجد الجامع، قال عمرو: وأنا شاهد الترويح في الصلاة، فقال: يذكرون عن مسلم بن يسار وأبي العالية، فقال له عفان: من حديث من؟ فقال فيما بينه وبينه وأنا أسمع: ثنا هشام، عن عبد الكريم المعلم، عن عمير بن أبي يزيد، وأما عبد الرحمن فإني سألته فيما بيني وبينه، فقال: فأين التقوى؟ انتهى.

1 / 411