359

شرح سنن أبي داود

شرح سنن أبي داود

ویرایشگر

أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري

ناشر

مكتبة الرشد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ -١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وهمام بن الحارث النخعي، وابنه المنذر بن جرير، وابن ابنه أبو زرعة
المذكور. روى له الجماعة (١) .
قوله: " إنما كان ذلك " أي: مسح النبي- ﵇ على خفيه.
قوله: " قبل نزول المائدة " أي: قبل نزول سورة المائدة.
قوله: " قال " أي: قال جرير: " ما أسلمت إلا بعد نزول سورة
المائدة ". والمعنى: أن الله تعالى قال في سورة المائدة: (فاغْسلُوا
وُجُوهكُمْ وأيْديكُمْ إلى المرافق) الآية (٢) . فلو كان إسلام جرير متقدمًا
على نزول المائدة لاحتمل كون حديثه في مسح الخف منسوخًا بآية المائدة،
فلما كان إسلامه متأخرًا، علمنا أن حديثه يعمل به، وهو مُبين أن المراد
بآية المائدة غير صاحب الخُّف، فتكون السُنّة مخصصة للآية. وفي " سنن
البيهقي " (٣): عن إبراهيم بن أدهم: قال: " ما سمعت في المسح على
الخفين أحسن من حديث جرير- ﵁ ".
وأخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه من
حديث همام بن الحارث النخعي، عن جرير، ولفظ البخاري: " بال
ثم توضأ، ومسح على خفيه، ثم قام فصلى، فسئل فقال: رأيتُ
رسول الله- ﵇ صنع مثل هذا ". قال الأعمش: قال إبراهيم:
كان يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة.
وفي لفظ للبخاري في الصلاة: " لأن جريرًا كان آخر من أسلم ".
ورواه ابن خزيمة في " صحيحه "، والحاكم في " المستدرك " وقال:
صحيح (٤) . وقال في " الإمام " (٥): وقد ورد مؤرخًا بحجة الوداع،

(١) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (١/٢٣٢)، وأسد الغابة
(١/٣٣٣)، والإصابة (١/٢٣٢) .
(٢) سورة المائدة: (٦)
(٣) (١/٢٧٤) .
(٤) (١/١٦٩) .
(٥) انظره في: نصب الراية (١/١٦٣) .

1 / 362