597

شرح سیر بزرگ

شرح السير الكبير

ناشر

الشركة الشرقية للإعلانات

سال انتشار

۱۳۹۰ ه.ق

وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ ضَلَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ الطَّرِيقَ، فَذَهَبَ وَحْدَهُ فَأَصَابَ غَنِيمَةً، وَلَمْ تُصِبْ السَّرِيَّةُ شَيْئًا، ثُمَّ الْتَقَوْا قَبْلَ أَنْ يَنْتَهُوا إلَى الْمُعَسْكَرِ، فَإِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ مَعَهُ فِي النَّفْلِ. بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَصَابُوهُ جَمِيعًا. وَلَوْ لَمْ يَلْقَوْهُ حَتَّى انْتَهَوْا إلَى الْمُعَسْكَرِ كَانَ النَّفَلُ لَهُ خَاصَّةً.
١٠٣٣ - وَلَوْ أَنَّ السَّرِيَّتَيْنِ أَصَابَتَا الْغَنِيمَةَ وَهُمَا مُتَقَارِبَتَانِ بِحَيْثُ يُغِيثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، إلَّا أَنَّ كُلَّ سَرِيَّةٍ أَصَابَتْ غَنِيمَةً عَلَى حِدَةٍ، لَمْ يَدْخُلْ بَعْضُهُمْ فِي نَفْلِ بَعْضٍ.
لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ النَّفْلِ بِالتَّسْمِيَةِ.
أَلَا تَرَى أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ سَمَّى النَّفَلَ لِبَعْضِ السَّرِيَّةِ خَاصَّةً لَمْ يَكُنْ لِلْبَاقِينَ مَعَهُمْ شَرِكَةٌ فِي ذَلِكَ وَإِنْ شَارَكُوهُمْ فِي الْإِصَابَةِ حَقِيقَةً. فَكَذَلِكَ هَا هُنَا.
١٠٣٤ - وَإِنْ شَارَكَتْ إحْدَى السَّرِيَّتَيْنِ الْأُخْرَى فِي الْإِصَابَةِ حُكْمًا بِاعْتِبَارِ الْقُرْبِ لَمْ يَكُنْ لِلْبَعْضِ أَنْ يَدْخُلَ فِي نَفْلِ الْبَعْضِ. أَلَا تَرَى أَنَّ السَّرِيَّتَيْنِ لَوْ قَاتَلَتَا فِي مَوْضِعٍ يَقْدِرُ أَهْلُ الْعَسْكَرِ عَلَى أَنْ يُعِينُوهُمَا، لَمْ يَكُنْ لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ مَعَهُمْ شَرِكَةٌ فِي النَّفْلِ، بِاعْتِبَارِ هَذَا الْقُرْبِ، فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ السَّرِيَّتَيْنِ.
١٠٣٥ - وَلَكِنَّهُمْ لَوْ أَصَابُوا جَمِيعًا غَنِيمَةً وَاحِدَةً قُسِّمَتْ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ لِيَتَبَيَّنَ مَحَلُّ النَّفْلِ لِكُلِّ سَرِيَّةٍ فَإِنَّ مَحَلَّ النَّفْلِ مَا أَصَابَتْ.

1 / 635