521

شرح سیر بزرگ

شرح السير الكبير

ناشر

الشركة الشرقية للإعلانات

سال انتشار

۱۳۹۰ ه.ق

وَلَوْ كَانَتْ الَّتِي أَسْلَمَتْ آمَنَتْ زَوْجَهَا عَلَى أَنْ أَخْرَجَتْهُ إلَى دَارِنَا فَخَرَجَ مَعَهَا كَانَ آمِنًا. لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ اسْتِدَامَةَ ذَلِكَ الْأَمَانِ حِينَ حَصَلَا فِي دَارِنَا بِمَنْزِلَةِ الْإِنْشَاءِ.
٩٠١ - فَإِنْ قَالَتْ هِيَ: آمَنْتُهُ وَأَخْرَجْته مَعِي. وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: خَرَجَ مَعَك بِغَيْرِ أَمَانٍ. فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا. لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهَا. فَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَهَا، وَهُوَ لَا يَخْرُجُ مَعَهَا مُصِرًّا عَلَى الْكُفْرِ إلَّا بِأَمَانِهَا. وَالْبِنَاءُ عَلَى الظَّاهِرِ وَاجِبٌ فِيمَا لَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَى حَقِيقَةِ الْحَالِ فِيهِ.
٩٠٢ - وَلَوْ أَسْلَمَ رَجُلٌ مِنْ الْمَحْصُورِينَ وَأَخْرَجَ مَعَهُ امْرَأَتَهُ، وَهِيَ كَافِرَةٌ، كَانَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ.
لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَأْمَنَ وَهُوَ مَحْصُورٌ بِأَمَانٍ لَمْ تَتْبَعْهُ زَوْجَتُهُ، فَكَذَلِكَ إذَا أَسْلَمَ.
وَكَذَلِكَ (ص ١٨٧) لَوْ أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ وَآمَنَتْ زَوْجَهَا فَخَرَجَ مَعَهَا.
لِأَنَّ أَمَانَهَا إيَّاهُ فِي مَنْفَعَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ بَاطِلٌ، وَهُوَ كَمَا لَا يَأْمَنُ تَبَعًا لَهَا فِي الْأَمَانِ. لَا يَأْمَنُ بِإِيمَانِهَا أَيْضًا.
٩٠٣ - بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَحْصُورًا فَاسْتَأْمَنَ إلَى عَسْكَرِ

1 / 559