514

شرح سیر بزرگ

شرح السير الكبير

ناشر

الشركة الشرقية للإعلانات

سال انتشار

۱۳۹۰ ه.ق

وَلَوْ كَانَ هَذَا الْحَرْبِيُّ جَاءَ مَعَ عَدَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مُخَلًّى عَنْهُ فَقَالُوا: هُوَ أَسِيرُنَا. وَقَالَ الْحَرْبِيُّ: جِئْت مُسْتَأْمَنًا مَعَهُمْ. فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْلِمِينَ.
لِأَنَّهُ مَقْهُورٌ لِجَمَاعَتِهِمْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الِانْتِصَافِ وَالتَّخَلُّصِ مِنْهُمْ لَوْ أَرَادَ ذَلِكَ. فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْبُوطِ.
أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا مِائَةَ رَجُلٍ قَدْ أَحْدَقُوا بِهِ حَتَّى صَارَ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ يَسْبِقُ إلَى وَهْمِ كُلِّ أَحَدٍ أَنَّهُ أَسِيرٌ لَا مُسْتَأْمَنٌ، فَيَكُونُ فَيْئًا لِجَمِيعِ الْعَسْكَرِ.
٨٨٣ - وَإِنْ شَهِدَ مُسْلِمَانِ أَنَّهُ جَاءَ مُسْتَأْمَنًا قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ. لِأَنَّ شَهَادَةَ الْمُسْلِمِينَ حُجَّةٌ تَامَّةٌ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.
٨٨٤ - وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ بِهِ شَاهِدَانِ وَلَكِنْ أَقَرَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ أَنَّهُ جَاءَ مُسْتَأْمَنًا لَمْ يُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ.
لِأَنَّ قَوْلَ الْوَاحِدِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي الْحُكْمِ، وَشَرِكَتُهُمْ فِيهِ شَرِكَةٌ عَامَّةٌ فَلَا حُكْمَ لِإِقْرَارِ الْوَاحِدِ فِيهِ، إلَّا أَنْ يَقَعَ فِي سَهْمِهِ بِالْقِسْمَةِ.
٨٨٥ - قَالَ: وَلَوْ أَنَّ مُسْلِمًا خَرَجَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَمَعَهُ امْرَأَةٌ. فَقَالَ: لَيْسَتْ لِي بِزَوْجَةٍ، وَلَكِنِّي آمَنْتُهَا فَأَخْرَجْتهَا عَلَى الْأَمَانِ فَهِيَ فِي الْقِيَاسِ فَيْءٌ.

1 / 552