307

شرح سیر بزرگ

شرح السير الكبير

ناشر

الشركة الشرقية للإعلانات

سال انتشار

۱۳۹۰ ه.ق

٤٢٢ - وَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الذِّمِّيِّ بِقَتْلِ الْمُسْتَأْمَنِ كَمَا لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ. فَلِهَذَا لَا يُقَامُ عَلَيْهِ مَا كَانَ مَحْضُ حَقِّ اللَّهِ. وَلَكِنَّهُ يُؤْمَرُ بِرَدِّ مَا أَخَذَ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ. وَيَغْرَمُ مَا اُسْتُهْلِكَ مِنْ ذَلِكَ وَيَكُونُ عَلَيْهِ صَدَاقُ الَّتِي أَصَابَهَا. لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ لَا يَخْلُو عَنْ حَدٍّ أَوْ مَهْرٍ، فَإِذَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَقِّهَا. وَيُوجَبُ عُقُوبَةً عَلَى مَا صَنَعَ وَيَجْلِسُ فِي السِّجْنِ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ. وَيُعَزَّرُ لِأَنَّ فِي لَفْظِ التَّعْزِيرِ مَا يُنَبِّئُ عَنْ مَعْنَى التَّطْهِيرِ وَالتَّعْظِيمِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩] وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ فَلِهَذَا قَالَ: يَوْجَعَ عُقُوبَةً بِمَا صَنَعَ مِنْ إسَاءَةِ الْأَدَبِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

1 / 307