267

شرح سیر بزرگ

شرح السير الكبير

ناشر

الشركة الشرقية للإعلانات

سال انتشار

۱۳۹۰ ه.ق

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لَا أَعْرِفُهُ. فَقَالَ: إنَّك إذَا رَأَيْته هِبْتَهُ. وَكُنْت لَا أَهَابُ الرِّجَالِ. فَأَقْبَلْت عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ تَصْغِيرُ الْعَشِيَّةِ، فَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَخَشِيت أَنْ أُصَلِّيَ فَأُعْرَفَ فَأَوْمَأْت إيمَاءً وَأَنَا أَمَشَى. وَبِهِ يَسْتَدِلُّ أَبُو يُوسُفَ عَلَى أَنَّ (الْمُنْهَزِمَ مَاشِيًا يُومِئُ ثُمَّ يُعِيدُ) . قَالَ: حَتَّى أُدْفَعَ إلَى رَاعِيَةٍ لَهُ. فَقُلْت: لِمَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: لِابْنِ سُفْيَانَ. فَقُلْت: أَيْنَ هُوَ؟ قَالَتْ: جَاءَك الْآنَ. فَلَمْ أَنْشَبُ أَنْ جَاءَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا - أَيْ لَمْ أَلْبَثْ - فَلَمَّا رَأَيْته وَجَدْتنِي أَقْطُرُ. وَفِي رِوَايَةٍ أَفْكَلُ، أَيْ تَرْتَعِدُ فَرَائِصِي هَيْبَةً مِنْهُ. فَجَاءَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ نَسَبَنِي فَانْتَسَبْت إلَى خُزَاعَةَ. وَذُكِرَ فِي الطَّرِيقِ الْآخِرِ: كُنْت أَعْتَزَى إلَى جُهَيْنَةَ. أَيْ أَنْتَسِبُ إلَيْهِمْ.

1 / 267