495

شرح صحيح البخارى لابن بطال

شرح صحيح البخارى لابن بطال

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
پادشاهان طوایف
قُلْنَا يَا أَبَا عَبْدِاللَّهِ، تُصَلِّي وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِي الْجُهَّالُ مِثْلُكُمْ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي هَكَذَا. كل من صلى بغير رداء إذا كان عليه قميص، فلا يكره له ذلك أحد من العلماء إلا أن مالكًا ذكر عنه ابن عبد الحكم أنه قال: لا يصلى إمام إلا برداء إلا من ضرورة وهذا على الاستحسان فى كمال أحوال الأئمة، ولو كان من جهة الوجوب، لكان الإمام والمأموم فيه سواء.
- باب مَا يُذْكَرُ فِي الْفَخِذِ
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الْفَخِذُ عَوْرَةٌ. وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: حَسَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَخِذِهِ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ، حَتَّى يُخْرَجَ مِنِ اخْتِلافِهِمْ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: غَطَّى النَّبِيُّ ﷺ رُكْبَتَيْهِ حِينَ دَخَلَ عُثْمَانُ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفَخِذُهُ، عَلَى فَخِذِي فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ فَخِذِي. / ٢١ - فيه: أنس: أن نبى الله ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ حَسَرَ الإزَارَ عَنْ فَخِذِهِ، حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ: فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ)، وذكر الحديث. قال المؤلف: احتج بحديث أنس، وحديث زيد بن ثابت من قال: إن الفخذ ليست بعورة؛ لأنها لو كانت عورة يجب سترها ما كشفها النبى يوم خيبر، ولا تركها مكشوفة بحضرة أبى بكر وعمر، وقد قال الأوزاعى: (الفخذ عورة وليست بعورة فى الحمام)، فدل أنها لا تقوى عندهم قوة العورة، وإن كانوا يأمرون بسترها.

2 / 33