471

شرح صحيح البخارى لابن بطال

شرح صحيح البخارى لابن بطال

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
پادشاهان طوایف
معارض لكتاب الله، ﷿، وهو قوله تعالى: (وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) [النساء: ١٠١]، وهذا يدل أن صلاة السفر كانت كاملة؛ لأنه لا يجوز أن يؤمروا بالقصر إلا من شىءٍ تامٍّ قبل القصر، قال: ويدل على هذا ما رواه قتادة، عن سليمان اليشكرى أنه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة فى الخوف أى يوم أنزل، وأين هو؟ قال: انطلقنا نتلقَّى عير قريش من الشام حتى إذا كنا بنخل، جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، تخافنى؟ قال: (لا)؟، قال: فمن يمنعك منى، قال: (الله) قال: فسل السيف فتهدده القوم وأوعدوه، فنادى رسول الله ﷺ بالرحيل، وأخذ السلاح، ونودى بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ بطائفة من القوم ركعتين، وطائفة من القوم يحرسونهم، ثم جاء الآخرون، فصلى بهم ركعتين والآخرون يحرسونهم، فكان للنبى ﷺ أربع ركعات وللقوم ركعتان ركعتان، فيومئذ أنزل الله صلاة الخوف) . فالجواب: أنه لا تعارض بين حديث عائشة وبين كتاب الله، تعالى، وذلك أنه يجوز أن يكون فرض الصلاة كان ركعتين ركعتين فى الحضر والسفر كما قالت عائشة، فلما زيد فى صلاة الحضر، قيل لهم: إذا ضربتم فى الأرض، فصلوا ركعتين مثل الفريضة الأولى، ولا جناح عليكم فى ذلك، وقد جاء هذا المعنى بينًا فى حديث عائشة؛ روى داود بن أبى هند عن الشعبى، عن عائشة، قالت: (أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فلما قدم النبى ﷺ المدينة صلى إلى كل صلاة مثلها غير المغرب؛ فإنها وتر صلاة النهار، وصلاة الصبح؛ لطول

2 / 9