463

شرح صحيح البخارى لابن بطال

شرح صحيح البخارى لابن بطال

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
پادشاهان طوایف
الكوفيين، ومن قال: الملامسة ما دون الجماع أوجب التيمم للجنب بحديث عمار وعمران، وهو قول مالك. قال المهلب: وفى قول أبى موسى لابن مسعود: تمت فدعنا من قول عمار، كيف تصنع فى هذه الآية؟ - فيه: الانتقال فى الحجاج مما فيه الخلاف إلى ما عليه الاتفاق، وذلك أنه يجوز للمناظرين عند تعجيل القطع والإفحام للخصم، ألا ترى أن إبراهيم إذ قال: ربى الذى يحيى ويميت، قال له النمروذ: أنا أحيى وأميت، لم يحتج أن يوقفه على كيفية إحيائه وإماتته، بل انتقل إلى مسكت من الحجاج فقال: إن الله يأتى بالشمس من المشرق فائت بها من المغرب.
٨ - باب التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ
/ ١١ - فيه: أَبِى مُوسَى وعَبْدِ اللَّهِ إلى قَول النَّبِىِّ ﷺ: تمت إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا -، وضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الأرْضِ، ثُمَّ نَفَضَهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِا ظَهْرَ كَفِّيهِ شِمَالِهِ، أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِا وَجْهَهُ -. اختلف العلماء فى صفة التيمم، فقالت طائفة: هو ضربتان: ضربة للوجه يمسح بها وجهه، وضربة لليدين يمسحهما إلى المرفقين اليمنى باليسرى، واليسرى باليمنى، روى هذا عن ابن عمر، والشعبى، والحسن، وسالم، وهو قول مالك، والثورى، والليث، وأبى حنيفة وأصحابه، والشافعى، وذكره الطحاوى، عن الأوزاعى، وهؤلاء كلهم لا يجزئه عندهم المسح دون المرفقين، إلا مالك فإن

1 / 492