458

شرح صحيح البخارى لابن بطال

شرح صحيح البخارى لابن بطال

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
پادشاهان طوایف
وفيه: من دلائل النبوة ومعجزات الرسول ﷺ أن توضأ أهل الجيش، وشربوا واغتسل من كان جنبًا مما سقط من العزالى، وبقيت المزادتان مملوءتين بركته وعظيم برهانه. وفيه: مراعاة ذمام الكافر والمحافظة به كما حفظ النبى ﷺ هذه المرأة فى قومها وبلادها، فراعى فى قومها ذمامها، وإن كانت من صميمهم فهى من أدناهم، وكان ترك الغارة على قومها سببًا لإسلامها، وإسلامهم وسعادتهم. وفيه: بيان مقدار الانتفاع بالاستئلاف على الإسلام، لأن قعودهم عن الغارة على قومها كان استئلافًا لهم، فعلم القوم قدر ذلك، وبادروا إلى الإسلام رعاية لذلك الحق. وقوله: تمت ونفرنا خلوف - قال الخطابى: يقال: الحى خلوف إذا غابوا وخلفوا أثقالهم، وخرجوا فى رعى، أو سقى، أو نحوه، ويقال: أخلف الرجل إذا استقى الماء واستخلف مثله، وأنشد الفراء: وَبَهْمَاء يستاف التراب دليلها وليس بها إلا اليمانىُّ مخلف يقول: إنهم إذا عطشوا بقروا بالسيوف بطون الإبل، فشربوا ما فى أكراشها، ويقال للقطا: المخلفات، لأنها تستقى لأولادها الماء وتخلف. وقال أبو عبيد: الحى خلوف: غُيَّب وحضور، ومنه قوله تعالى: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) [التوبة: ٨٧، ٩٣] أى النساء. وأنشد فى العيب:

1 / 487