445

شرح رياض الصالحين

شرح رياض الصالحين

ناشر

دار الوطن للنشر

سال انتشار

۱۴۲۶ ه.ق

محل انتشار

الرياض

لا تليق بالنبي، ولا تليق بأي عاقل، فضلا عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. الخلاصة: إن ما جاء في كتبهم ينقسم إلى قسمين رئيسيين: أولا: ما قصة الله علينا في القران أو قصة علينا رسول الله صلي الله عليه وسلم فهذا مقبول صحيح.
والثاني: ما نقلوه هم، فهذا لا يخلوا من ثلاث حالات: الحالة الأولى: إن يشهد شرعنا بكذبه، فيجب علينا إن نكذبه ونرده. والثانية: ما شهد شرعنا بصدقه فنصدقه ونقبله لشهادة شرعنا به. والثالث: ما ليس هذا ولا هذا، فيجب علينا إن نتوقف، لانهم لا يؤمنون، ويحصل في خبرهم الكذب والتغيير والزيادة والنقص. قوله: (وَرُسُلِهِ) هذا هو الركن الرابع. الرسل هم البشر الذين أرسلهم الله ﷾ إلى الخلق وجعلهم واسطة بينه وبين عباده في تبيلغ شرائعه، وهو بشر خلقوا من أب وأم، إلا عيسي ابن مريم_ عليه الصلاة والسلام_ فان الله خلقه من أم بلا أب. أرسلهم الله ﷾ رحمة بالعباد واقامة بالحجة عليهم، كما قال الله تعالى: (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ) إلى قوله: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) (النساء: من الآية (١٦٣_١٦٥) . وهم عدد كثير، أولهم نوح وأخرهم محمد صلي الله عليه مسلم ودليل ذلك قوله تعالى: (َّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ
بَعْدِهِ) (النساء: من الآية١٦٣) وقد صح

1 / 450