351

شرح رياض الصالحين

شرح رياض الصالحين

ناشر

دار الوطن للنشر

سال انتشار

۱۴۲۶ ه.ق

محل انتشار

الرياض

أشرف ليلة كانت لرسول الله صلي الله عليه وسلم وهي ليلة المعراج، وفرضها عليه خمسين صلاة في اليوم، فهذه أربعة أمور:
أولا: لم يكن فرضها كفرض الزكاة والصيام والحج، بل هو من الله تعالى مباشرة إلى الرسول ﵊.
ثانيا: من ناحية المكانة فهو في اعلي مكان وصل إليه البشر، تفرض علي النبي صلي الله عليه وسلم وهو في الأرض.
ثالثا: من ناحية الزمان في اشرف ليلة كانت لرسول الله صلي الله عليه وسلم وهي ليلة المعراج.
رابعا: في الكمية: لم تفرض صلاة واحدة، بل خمسون صلاة، مما يدل علي محبة الله لها، وانه يحب من عبده أن يكون مشغولا بها. ولكن الله جعل لكل شئ سببا، لما نزل الرسول_ عليه الصلاة والسلام_ مسلما أتمر الله قانعا بفريضة الله، ومر بموسى_ عليه الصلاة والسلام_ وسأله موسى: ماذا فرض الله علي أمتك؟ قال: «خمسين صلاة في اليوم والليلة»، قال: أن أمتك لا تطيق ذلك، إنني جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل اشد المعالجة اذهب إلى ربك وأساله أن يخفف علي أمتك! فذهب إلى الله، وجعل يتردد بين موسى_ عليه الصلاة والسلام_ وبين الله_ عز وجل_ حتى جعلها الله خمسا، لكن الله بمنه وكرمه _

1 / 356