شرح نهج البلاغة
شرح نهج البلاغة
ویرایشگر
محمد عبد الكريم النمري
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۸ ه.ق
محل انتشار
بيروت
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
شرح نهج البلاغة
Ibn Abi'l-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
ویرایشگر
محمد عبد الكريم النمري
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۸ ه.ق
محل انتشار
بيروت
وروى المدائني في كتاب صفين ، قال : لما أجمع أهل العراق على طلب أبي موسى ، وأحضروه للتحكيم على كره من علي عليه السلام ، أتاه عبد الله بن العباس ، وعنده وجوه الناس وأشرافهم ، فقال له : يا أبا موسى ، إن الناس لم يرضوا بك ، ولم يجتمعوا عليك لفضل لا تشارك فيه ، وما أكثر أشباهك من المهاجرين والأنصار والمتقدمين قبلك ، ولكن أهل العراق أبوا إلا أن يكون الحكم يمانيا ، ورأوا أن معظم أهل الشام يمان ، وايم الله ، إني لأظن ذلك شرا لك ولنا ؛ فإنه قد ضم إليك داهية العرب ، وليس في معاوية خلة يستحق بها الخلافة ، فإن تقذف بحقك على باطله تدرك حاجتك منه ، وإن يطمع باطله في حقك يدرك حاجتك منك . واعلم يا أبا موسى أن معاوية طليق الإسلام ، وأن أباه رأس الأحزاب ، وأنه يدعي الخلافة من غير مشورة ولا بيعة ، فإن زعم لك أن عمر وعثمان استعملاه فلقد صدق ؛ استعمله عمر وهو الوالي عليه ، بمنزلة الطبيب يحميه ما يشتهي ، ويوجره ما يكره ؛ ثم استعمله عثمان برأي عمر ، وما أكثر من استعملا ممن لم يدع الخلافة . واعلم أن لعمرو مع كل شيء يسرك خبيئا يسوءك ؛ ومهما نسيت فلا تنس أن عليا بايعه القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان ، وأنها بيعة هدى ، وأنه لم يقاتل إلا العاصين والناكثين .
فقال أبو موسى : رحمك الله ! والله مالي إمام غير علي ، وإني لواقف عند ما رأى ، وإن حق الله أحب إلي من رضا معاوية وأهل الشام ، وما أنت وأنا إلا بالله .
وروى البلاذري في كتاب أنساب الأشراف ، قال : قيل لعبد الله بن عباس : ما منع عليا أن يبعثك مع عمرو يوم التحكيم ؟ فقال : فقال : منعه حاجز القدر ، ومحنة الابتلاء ، وقصر المدة ؛ أما والله لو كنت ، لقعدت على مدارج أنفاسه ، ناقضا ما أبرم ، ومبرما ما نقض ، أطير إذا أسف ، وأسف إذا طار ، ولكن سبق قدر ، وبقي أسف ، ومع اليوم غد ، والآخرة خير لأمير المؤمنين .
صفحه ۱۴۵
شماره صفحهای بین ۱ - ۳٬۵۴۴ وارد کنید