527

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

وفي رواية أحمد ومسلم والأربعة عن ابن عمر بلفظ: كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها، ولم يتب، لم يشربها في الآخرة.
وما رواه أبو داود والترمذي، عن عائشة ﵂، بلفظ: كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام.
وفي لفظ الترمذي: الحُسُرَةُ منه حرام، قال الترمذي: حديث حسن، ورواه ابن حبان في صحيحه.
وفي رواية النسائي وابن حبان: نهى عن قليل ما أسكر كثيره، فتعلق بظاهره الشافعي رحمة الله عليه، حتى قال أصحابه بحرمة أكل الجوز الهندي والزعفران، ونحوهما، ولو شيئًا قليلًا.
قال ابن الهمام: والخلاف إنما يتعلق في غير الخمر من الأنبذة بالسكر، وفي الخمر بشرب قطرة واحدة، وعند الأئمة الثلاثة ﵏: كل ما أسكر كثيره، حرم قليله وحد به، لقوله ﵊: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، رواه مسلم.
- التشبيه بحذف أداته
وفي رواية أحمد، وابن حبان في صحيحه، وعبد الرزاق: وكل خَمرٍ حرام، لكن كلها محمولة على التشبيه بحذف أداته، فكل مسكر حرام، كزبد السكر، أي في حكمه، ثم لا يلزم من التشبيه عموم وجهه في كل صفة، فلا يلزم من ثبوت هذه الأحاديث، ثبوت الحد بالأشربة، التي هي غير الخمر، بل تصحيح الحمل المذكور فيها ثبوت حرمتها في الجملة، أما قليلها وكثيرها، أو كثيرها المسكر منها، وحمل بعضهم على ما به حصل السكر، وهو القدح الأخير.
وقد أسند إلى ابن مسعود ﵁ أنه قال: كل مسكر حرام هي الشربة

1 / 520