520

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

الموطأ مرفوعًا: "الأيّم أحَقُّ بِنَفْسِها مِنْ وليها والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها، وقوله الأيِّم بتشديد الياء المكسورة من لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا لكنه في المعنى الثاني أظهر وأشهد فتدبر هذا.
وفي سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه ومسند الإمام أحمد من حديث ابن عباس أن جارية بكرًا أتت النبي ﷺ، فذكرت أن أباها زوجها، وهي كارهة، فخيرها النبي ﷺ، قال ابن القطان: حديث ابن عباس هذا صحيح.
وأخرج الدارقطني، عن ابن عباس أن النبي ﷺ، رد نكاح ثيب وبكر أنكحهما أبوهما وهما كارهتان، واعلم أنه لا يجوز إجبار البكر البالغة على النكاح عندنا خلافًا للشافعي.
ومعنى الإجبار: أن يباشر العقد، فينعقد عليها، شاءت أو أبت، ومبنى الخلاف، أن علة ثبوت ولاية الإجبار، أهو الصغر؟ أم البكارة؟ فعندنا الصغر، وعند الشافعي البكارة.
وبه (عن شيبان، عن يحيى، عن المهاجر، عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يزوج إحدى بناته) أي على إحدى (يقول: إن فلانًا يذكر فلانة) أي يخطبها، وهو كناية (ثم يزوجها) أي يجرد عرضها عليها، وتحقق سكوتها.
(وفي رواية: عن أبي هريرة قال: "كان النبي ﷺ إذا زوج) أي أراد أن يزوج (إحدى بناته، أتى خدرها) بكسر الخاء المعجمة أي جاء وراء سترها (فيقول، إن فلانًا يذكر فلانة، ثم يزوجها).

1 / 513