- حديث المزدلفة
أبو حنيفة: (عن يحيى بن جثة بن أبي حبان، عن ثاني، عن ابن عمر قال:) أي يريد (أفَضْنَا) أي رجعنا (معه) أي مع ابن عمر (من عرفات، فلما نزلنا جمعًا) أي المزدلفة، قيل، ومنه قوله تعالى: ﴿فَوَسَطْنَ به جَمْعًَا﴾ (١) (أقام) أي نفسه، وأمر بإقامة الصلاة (فصلينا المغرب معه، ثم تقدم، فصلى ركعتين) أي من غير إقامة ثانية.
وبه: قال بعض المشايخ، وأراد بهما صلاة العشاء لكونه مسافرًا (ثم دعا بماء فصب عليه) إما دفعًا للحرارة، أو غسلًا، لكونه للمزدلفة، (ثم أوى) بقصر الهمزة، ويمد أي ذهب (إلى فراشه، فقعدنا ننظر الصلاة طويلًا) أي زمانًا كثيرًا، ظنًا أن ركعتيه كانت سنة المغرب، أو نافلة، وذهابه إلى فراشه استراحة كاملة، ثم قلنا: يا أبا عبد الرحمن الصلاة، أي أدركها، (فقال:) أي الصلاة، (فقلنا: العشاء الآخرة فقال أما) بالتخفيف، ويحتمل أن يكون بالتشديد، (كما صلى رسول الله ﷺ فقد صليت).
وتعلق الشافعي بظاهره حيث يقول: هذا الجمع بالمزدلفة، كما قبله بعرفة، محمول على جميع المسافر من نوع الجمع تقديم وتأخير.
(١) العاديات ٥.