قال ابن الهمام: يكره صوم الصمت، وهو أن يصوم، ولا يتكلم، يعني يلتزم عدم الكلام، بل يتكلم بخير، وبحاجة، ويكره صوم الوصال، ولو يومين، ويكره صوم الدهر، لأنه يضعفه، أو يصير طبعًا له، ومبنى العبادة على خلاف العادة.
وبه (عن عدي، عن سعيد بن جابر، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ خرج يوم العيد إلى المصلى) أي مسجد العيد، وهو خارج المدينة، (فلم يصل) من النوافل مطلقًا (قبل الصلاة) أي صلاة العيد، (ولا بعدها) أي في المصلى شيئًا، في الهداية، ولا يتنفل في المصلى قبل صلاة العيد، وعامة المشايخ على كراهة النفل قبلها في المصلى، وفي البيت، وبعدها في المصلى خاصة، كما في الكتب الستة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ خرج فصلى بهم العيد، لم يصل قبلها ولا بعدها.
وأخرج الترمذي، عن ابن عمر، أنه خرج في يوم عيد، فلم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر أن النبي ﷺ فعله، صححه الترمذي.
قال ابن الهمام: وهذا النفي بعد الصلاة محمول عليه في المصلى، لما روى ابن ماجه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله ﷺ لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله، صلى ركعتين.
وبه (عن عدي، عن إبراهيم، قال: صليت مع رسول الله ﷺ العشاء وقرأ) أي في إحدى الركعتين (بالتين والزيتون) بهذه السورة.
وبه (عن عدي، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي أيوب، قال: صليت مع