489

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

وصل (إلى بعض الطريق) فعند أحمد بإسناد صحيح، عن أبي سعيد قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ عام الفتح لليلتين خلتا من شهر رمضان، فصام حتى انتهى" أي وصل "إلى بعض الطريق" (فشكا الناس إليه الجهد) بضم الجيم وفتحها، أي المشقة والضيق (فأفطر وأفطروا، فلم يزل مفطرًا حتى أتى مكة) وفي البخاري: "أفطر، فلم يزل مفطرًا حتى انسلخ الشهر، وفي أخرى له أفطر وأفطروا، الحديث.
(وفي رواية قال: سافر رسول الله ﷺ في رمضان يريد مكة، فصام وصام معه المسلمون، حتى إذا كان ببعض الطريق شكا بعض المسلمين الجهد، فدعا بماء، فأفطر وأفطر المسلمون).
- حديث الضيافة والعبادة
وبه (عن مسلم عن أنس قال: (كان رسول الله ﷺ يجيب دعوة المملوك) أي العبد المعتق، وسمي مملوكًا باعتبار ما كان، أو يجيب سيده بدعوته من غير أن يحضر صاحبه، وهذا يدل على كمال تواضعه مع أصحابه، (ويعود المريض) أي لو كان فقيرًا (ويركب الحمار) أي مع اقتداره على الخيل والناقة والبغل.
وفي رواية ابن عساكر، عن أبي أيوب، كان يركب الحمار، ويخصف النعل ويرقع القميص، ويلبس الصوف، ويقول: "من رغب عن سنتي فليس مني".

1 / 482