484

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

قال ابن الهمام، وهذا لقوله ﵊: "كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمجنون، والذي فيه شيء" رواه الترمذي عن أبي هريرة مرفوعًا: كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله وضعفه، وروى ابن أبي شيبة بسند عن ابن عباس. لا يجوز طلاق الصبي.
وروي أيضًا عن علي كرم الله وجهه "كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه" وعلقه البخاري أيضًا، عن علي كرم الله وجهه، والمراد بالجواز، النفاذ، وروى البخاري عن عثمان رضي الله تعالى عنه أنه قال: ليس للمجنون ولا سكران طلاق.
وبه (عن منصور، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف) وهو قبيلة من قبائل أهل الحجاز (يقال له الحكم) بفتحتين، أو ابن الحكم (عن أبيه) قال ابن عبد البر: الحكم بن سفيان الثقفي، يقال سفيان بن الحكم، روى حديثه منصور عن مجاهد، فاختلف أصحاب منصور في اسمه، وهو معدود في أهل الحجاز له حديث واحد في الوضوء مضطرب الإسناد، يقال: إنه لا يسمع من النبي ﷺ، وسماعه عندي صحيح، لأنه نقله الثقات، منهم الثوري، ولم يخالفه من هو في الحفظ مثله وقال، قال ابن إسحاق: هو الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معيب الثقفي.
(قال: توضأ النبي ﷺ، وأخذ حفته) بفتح الحاء، أي غرفة (من ماء فنفحه) أي رشه (في مواضع طهوره) أي فرجه، وهو يحتمل أن يكون فوقه، أو فوق إزاره فيما يحاذيه، وهذا لدفع الوسوسة فيما ينافيه.
والحديث رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، عن الحكم ابن سفيان، ولفظه: أنه ﵊، كان إذا توضأ، أخذ كفًا من ماء

1 / 477