479

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

من هذه الجهد نلت مرادك أيضًا إن شاء الله تعالى، فقال سفيان: كيف لا أجتهد، وقد بلغني أن أهل الجنة يكونون في منازلهم فيتجلى لهم نور تضيء به الجنان الثمان، فيظنون أن ذلك نور من جهة الرب سبحانه، فيخرون ساجدين، فنودوا أن ارفعوا رؤوسكم فليس الذي تظنون إنما هو نور جارية تبسمت في وجه زوجها فأنشأ يقول:
ما ضرَّ من كانت الفردوس مسكنه ... ماذا تحَّمل من بؤسٍ وإقتارِ
تراه يمشي كئيبًا، خائفًا، وَجِلًا ... إلى المساجد، يسعى بين أطمارِ
يا نفس، مَالكِ من صبر على النارِ ... قد حان أن تُقبِلي من بعدِ إدبارِ
- تقاضي الدين
وبه (عن إسماعيل عن أبي صالح عن أم هانىء قالت: قال رسول الله ﷺ: "من شدد على أمتي في التقاضي إذا كان معسرًا) أي فقيرًا مفلسًا (شدد الله عليه في قبره) وروى الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد مرفوعًا: أفضل المؤمنين رجل سمح بيع سمح، السمح الاقتضاء الشرى، سمح القضا.
وروى البخاري وابن ماجه عن جابر مرفوعًا: رحم الله عبدًا سمحًا إذا اشترى سمحًا إذا باع سمحًا إذا قضى، سمحًا إذا اقتضى سمحًا.
وروى القفاعي عن ابن عمر والديلمي عن أبي هريرة مرفوعًا: السماح رباح والعنبر شوم.

1 / 472