فقال: أريد أشد من هذا فأريد بسوط بين السوطين، (فقال: اضرب به، ثم رقه ودعا جلادًا) بيان لما قبله (فقال) ابن مسعود: (اجلده) أي اضربه (على جلده) بالكسر أي بشرته مكشوفة، (وارفع يدك في جلدك) بالفتح أي في ضربك على جلده (ولا تبد) بضم أوله من الإبداء أي ولا تظهر (ضبعيك) بفتح أوله أي إبطيك والمعنى ارفع يدك رفعًا متوسطًا قال: أي الراوي، (وأنشأ) أي شرع (عبد الله) هو ابن مسعود يعد أي يحسب ضرب سوطه (حتى أكمل ثمانين جلدة فخلى سبيله) أي ترك حتى رام في طريقه، (فقال الشيخ) أي الرجل الذي أتى بابن أخيه: يا (أبا عبد الرحمن) خطابًا لابن مسعود، والله (إنه لابن أخي) أي حقيقة وأخي قد مات، (ومالي ولد غيره قال): أي ابن مسعود (بئس العم والي اليتيم أنت) مخصوص بالذم، (كنت) أي قبل ذلك، (والله ما أحسنت أدبه صغيرًا، ولا سترته كبيرًا) والمعنى أن الواجب كان عليك أن تؤدب بالعلم والعمل ليطلع صالحًا، والغالب أنك لو أدبته صغيرًا ما كان يفسق كبيرًا، ثم لما قدر أنه ارتكب حدًا من حدود الله التي يتعلق بها حقوق العباد كان اللائق بك أن تستره، ولم يأت به الأمير أن يزجره.
- حد السارق
(قال): أي الراوي وهو يجيء (ثم أنشأ) أي شرع ابن مسعود (يحدثنا) أي أحاديث تناسب المقام، (فقال: إن أول حد أقيم في الإسلام) أي كان (لسارق أتي به إلى النبي ﷺ فلما قامت عليه البينة) أي بشروطها البينة وقيودها المعينة،