460

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

وصدق في كلامه، ولم يكذب (وأدى الأمانة) أي من غير الخيانة (وعفف بطنه وفرجه) أي صار عفيفًا من جهة بطنه، حيث لم يأكل الحرام ومن جهة فرجه فاحترز من الزنا ونحوه (وعمل ما استطاع من خير من) طاعة فرضًا أو نفلًا (غير أنه شك في الله) أي في توحيد ذاته وما يتعلق بتحقيق بعض صفاته (ورسوله) أي في نبوته أو معجزاته أو عموم رسالاته (قال): أي معاذ (إنها) أي الريبة التي مرادف (الشك يحبط ما كان سعيها من الأعمال) أي التي شرط في صحتها الإيمان المتحقق في الحال والمآل (قال) أي الرجل السائل (فما ترى في رجل ركب المعاصي) أي ارتكبها (وسفك الدماء) أي فعل ما هو أقبحها (واستحل الفروج) أي فروج المحرمات (والأموال) أي أموال الناس، المعنى عامل فيها معاملة المستحل في مباشرتهما وإلا فالاستحلال الحقيقي كفر بلا شبهة فيها (غير أنه شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله مخلصًا) أي أتيا بالخلاص من الشك والريبة، وعن الرياء والسمعة، (قال معاذ: أرجو) أي له النجاة لإيمانه، (وأخاف عليه) أي من جهة عصيانه، فإن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، (وهذا) أي الذي صدر عن معاذ من الجوابين هو المطابق لمذهب أهل السنة والجماعة في المسألتين (قال الفتى: والله إن كانت) أي الريبة هي التي (أحبطت ما معها من عمل) أي من طاعات (ما يضر هذه) أي الشهادة مع الإخلاص (ما عمل معها) أي من المنكرات، (ثم انصرف فقال معاذ: ما أزعم أن رجلًا أفقه بالسنة) أي بالشريعة

1 / 453