458

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

دعا بثوب واحد) أي فلبسه واكتفى به (فصلى فيه) أي ركعتين (زاد) أي أبو صالح (في رواية) أي عنها (متوشحًا) أي حال.
- حديث صلاة الضحى
(وفي رواية أن النبي ﷺ وضع لامته يوم فتح مكة، ثم دعا بماء فأتي به في جفنة) أي صحفة كبيرة (فيها خبز العجين) الظاهر أنه من مقلوب الكلام أي عجين الخبز، والمعنى فيها أثر عجين، وفيه دليل على أن الماء إذا اختلط بطاهر وتوضأ أي للتنظيف، أو لقصد الطواف ونحوه لم يضره إلا إذا أخرجه عن طبع الماء، (فاستتر بثوب فاغتسل ثم دعا بثوب فتوشح به، ثم صلى ركعتين). قال أبو حنيفة: (وهي الضحى) وهذه الصلاة صلاة الضحى، أو صلاته هي وقت الضحى، وإنما لم تحمل صلاته على شكر الوضوء فإنه ليس له صلاة على حدة كما حققه حجة الإسلام في الإحياء.
وروى الترمذي في شمائله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما أخبرني أحد أنه رأى النبي ﷺ يصلي الضحى إلا أم هانىء، فإنها حدثت أن رسول الله ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة، فاغتسل فسبح ثماني ركعات، ما رأيت صلاته قط أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود، وقد بسطت هذه المسألة في شرح الشمائل والعدد لا مفهوم له عند جميع أرباب الفهم فلا يتوهم التنافي بين ركعتين، وبين غيرهما.
(وفي رواية أن النبي ﷺ وضع يوم فتح مكة لامته، ودعا بماء فأتي به في جفنة

1 / 451