438

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

النبي ﷺ قال: "عليكم بألبان البَقَر") جمع اللبن، باعتبار أنواعها، أو مقابلة الجمع بالجمع. والبقر اسم جنس، فيذكر ويؤنث، ولذا قال (فإنها) أو الضمير راجع إلى المفردة المفهومة من الجنس أي، فإن البقر (ترم) بضم الراء وكسرها، وتشديد الميم، أي تأكل وترعى (من كل شجرة) أي فيكون كالمعجون المركب المعتدل الموافق بمزاج كل أحد، وفيه تنبيه على الاحتراز من لبن البقرة الجلالة (وفيها) أي في ألبانها (شفاء) أي من كل داء، أو في الجملة، وظاهر الإطلاق الأول، فهو المنقول.
ويؤيده رواية الحاكم، عن ابن مسعود، بلفظ: عليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كل الشجر، وهو شفاء من كل داء.
- لم ينزل الله داء إلا أنزل معه الدواء
وبه (عن قيس، عن طارق، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "لم ينزل الله دَاءً إلاَّ أَنْزَلَ مَعَهُ الدَّوَاء") أي لذلك الداء "إلا الهرم" بفتحتين، وهو كبر السن وما يترتب عليه من ضعف القوى (فعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من الشجر).
والحديث رواه الحاكم عن ابن مسعود، بلفظ: إن الله لم ينزل داءً إلا أنزل له شفاء، الحديث.
(وفي رواية: إن الله لم يجعل في الأراضي داءً إِلاَّ جعل له دواء، إلا الهرم والسأم) أي الموت. (فعليكم بألبان البقر فإنها) أي ألبانها (تخلط من كل شجر).

1 / 431