434

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

منذ أسلمت، إلا واحدة) أي مرة أو كذبة واحدة، ثم بينها بقوله (كنت أرحِّل) بتشديد الحاء المهملة، أي أصنع رحل الدابة، وهي للبعير بمنزلة السرج للفرس.
وفي القاموس: رحل البعير كمنع حُطَّ عليه الرحل (لرسول الله ﷺ، فأتى) أي جاء (المدينة رحال) بتشديد الحاء المهملة، أي صانع الرحل المشهور في صنعته العلم بطريقته (من الطائف) وهو موضع معروف من الحجاز (فقال) أي مشيرًا إليَّ أو مستشيرًا عليَّ (أي الراحلة) أي، أيُّ صاحبة الرحل، وإلا فقد يطلق الراحلة على الناقة الجيدة، مع قطع النظر عن رحلها، كما ورد الناس، كإبل مائة لا تجد فيها راحلة (أحبُّ إلى رسول الله) أي أعجب وأحسن لديه (قلت: الطائفية المكية) ومآلهما متحد في الكيفية (قال) أي ابن مسعود (كان) أي النبي ﷺ (يكرهها) وإنما كان يحب المدينة، نظرًا إلى حب أهلها في مقام رحلها (فلما رحل) أي الناقة لرسول الله ﷺ (أتى بها) أي الراحلة (فلما رآها على غير حالها المعتاد في رحالها، قال: "من رحلنا هذه الراحلة") استفهام إنكار وتعجب (قال:) أي أحد من الحاضرين، او ابن مسعود على التفات (رحالك الذي أتيت به من الطائف) أي على زعم أن رحله مستحسن (فقال: "ردوا الراحلة لابن مسعود") أي ليرحل على معرفته بها، وهذه الكذبة ربما يقال إنها ليست مذمومة من وجه، إذ هي في سبيل الله ورضى رسوله ﷺ، حيث خاف أن يفوته هذه الخدمة المعظمة.
ونظير هذه القضية، أنه ﵊ تزوج بامرأة، وهي من أجمل

1 / 427