418

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

فأدركتها فأخذتها، فأتيت بها أبا طلحة، فذبحها، وبعث إلى رسول الله ﷺ بوركها وفخذها، فقبله، زاد البخاري في كتاب الهبة، وأكل منه، ولفظ أبي داود: وكنت غلامًا خزورًا، بتشديد الزاء وتخفيفها، أي مرهقًا، فصدت أرنبًا فشويتها، فبعث معي أبو طلحة بعجزها إلى النبي ﷺ، وقد سئل ﷺ فقال: هي حلال.
وروى أحمد والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، وابن حبان عن محمد بن صفوان، أنه صاد أرنبين، فذبحهما بمروتين وأتى النبي ﷺ، فأمره بأكلها.
واحتج ابن أبي ليلى، ومن وافقه، بما رواه الترمذي عن حبان بن جزء، عن أخيه خزيمة بن جزء، قال: قلت يا رسول الله، ما تقول في الأرنب؟ قال: لا آكله ولا أحرمه. قال: قلت: ولم يا رسول الله؟ قال: إني أحسب أنها تدمى، قال: قلت: يا رسول الله، ما تقول في الضبع، قال: ومن يأكل الضبع؟ قال الترمذي: وإسناده ليس بالقوي، ورواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة.
وفي بعض الروايات، وسألته عن الذئب؟ فقال: لا يأكل الذئب أحد فيه خير، وليس في شيء من الأحاديث، وإن ضعفت، ما يدل على تحريم الأرنب، وغاية هذين الخبرين، استقذارها مع جواز أكلها.
وبه (عن الهيثم، عن عامر) أي شراحيل (الشعبي) بفتح فسكون، وهو الكوفي، أحد الأعلام ولد في خلافة عمر، روى عن خلق كثير، وعنه أمم، قال: أدركت خمسمائة من الصحابة، وقال: ما كتبت سوادًا في البيضاء قط، ولا حدثت بحديث إلا حفظته، قال ابن عيينة: كان ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه.
وقال الزهري: العلماء أربعة: ابن المسيب بالمدينة، والشعبي بالكوفة،

1 / 411