311

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

إرجاف المنافقين (فقال): أي عمر، (وقد سل سيفه: لا أسمع رجلًا) أي شخصًا (يقول: مات محمد ﷺ إلا ضربته بالسيف)، وكان يقول: إنما أرسل إليه كما أرسل إلى موسى، فلبث عن قومه أربعين ليلة، والله إني لأرجو أن شخصًا يقول: مات محمد ﷺ إلا أقطع أيديهم وأرجلهم، (فكفوا) بفتح الكاف وتشديد الفاء المضمومة أي فامتنعوا (لذلك) أي لأجل قول عمر، (فلما جاء أبو بكر والنبي ﷺ مسجى) بتشديد الجيم، أي مغطى ببرده (كشف) أي رفع (أبو بكر الثوب عن وجهه، ثم جعل يلثمه) بفتح المثلثة وكسرها يقبل فاه، وشم الريح، ثم سجاه ببرده ويقول: إن الله طيبك حيًا وميتًا. ذكره الطبراني في الرياض.
وفي رواية قبل جبينه، وفي أخرى وضع فاه بين عينيه، (فقال: ما كان الله ليذيقك من الموت مرتين) والمعنى أن هذا الموت محقق وتكراره أمر موهوم غير مصدق أنت أكرم على الله تعالى من ذلك، لأن تكرار الإماتة في الدنيا موجب لزيادة مشقة هنالك.

1 / 304