266

شرح مسند ابی حنیفه

شرح مسند أبي حنيفة

ویرایشگر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

ﷺ وكنى ﵊ إياه هانىء بن زيد فقال: أنت أبو شُرَيح، وشريح من أجلة أصحاب علي ﵁ وقد ظهرت فتواه في زمان الصحابة ولذا عده بعضهم في الصحابة.
وقد روى عنه ابنه المقدام (عن علي كرم الله وجهه عن النبي ﷺ يَمْسَحُ المُسَافِرُ على الخُفَّين ثَلاَثَةَ أيامٍ ولَيَالِيْهَا) أي وقت الحدث بعد اللبس على طهارة كاملة، والمقيم يومًا وليلة، وقد سبق الكلام عليه مرة بعد مرة.
وبه (عن الحكم عن القاسم، عن شريح قال: سألت عائشة أمسح على الخفين) أي أمسح عليهما؟ قالت: المسح على الخفين ثابت عن النبي ﷺ فلما كانت تعرفه أنه من أصحاب النبي ﷺ، فلما كانت تعرفه من أصحاب علي، أو كان السؤال في زمن فيه علي كرم الله وجهه أعلم من هنالك (قالت: ايتِ عليًا) أي احضر. (فأسأله) يحتمل اللغتين، والقراءتين فيه (فإنه كان) أي علي (يسافر مع النبي ﷺ، وفيه تنبيه على أن غالب مسحه ﵊، كان في السفر، ولم تدر عائشة أنه مسح في الحضر فضلًا عن غيره (قال شريح: فأتيت عليًا) أي فسألته (فقال لي: امسح)، أي لأني رأيت رسول الله ﷺ يمسح أو يأمر بالمسح، وظاهره الإطلاق الشامل للحضر والسفر، كما يستفاد صريحًا من الحديث الذي تقدم.

1 / 259