شرح مشکل آثار
شرح مشكل الآثار
ویرایشگر
شعيب الأرنؤوط
ناشر
مؤسسة الرسالة
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Abrogator and Abrogated of Hadith
Hadith Differences
Problematic Hadith
Textual criticism of hadith
مناطق
•مصر
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٥٦٥ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: " إنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ فَحَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إذَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ حَتَّى أَصِيرَ رَمَادًا ثُمَّ ذُرُّونِي فِي الرِّيحِ نِصْفِي فِي الْبَرِّ، وَنِصْفِي فِي الْبَحْرِ فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ، فَأَمَرَ اللهُ بِهِ فَجُمِعَ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: فَرَقًا مِنْكَ يَا رَبِّ وَأَنْتَ أَعْلَمُ فَقَالَ اللهُ: قَدْ غَفَرْتُ لَكَ " فَكَانَتْ مَعَانِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كَمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلَهَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ غَيْرِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي رَوَيْنَاهُ بِهَا فِي هَذَا الْبَابِ
٥٦٦ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " كَانَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللهِ أَعْطَاهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَكَانَ لَا يُقِيمُ بِدِينِ اللهِ دِينًا فَلَبِثَ حَتَّى إذَا ذَهَبَ مِنْهُ عُمْرٌ وَبَقِيَ عُمْرٌ تَذَكَّرَ فَعَلِمَ أَنْ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا ⦗٣٧⦘ دَعَا بَنِيهِ، فَقَالَ: أَيُّ أَبٍ تَعْلَمُونَ؟ قَالُوا: خَيْرَهُ يَا أَبَانَا، قَالَ: فَوَاللهِ لَا أَدَعُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَالًا هُوَ مِنِّي إلَّا أَخَذْتُهُ، أَوْ لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ قَالَ: فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مِيثَاقًا وَرَبِّي قَالَ: إمَّا لَا فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَخُذُونِي فَأَلْقُونِي فِي النَّارِ حَتَّى إذَا كُنْتُ حُمَمًا فَدُقُّونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أُضِلُّ اللهَ، قَالَ: فَفَعَلُوا بِهِ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ حِينَ مَاتَ فَجِيءَ بِهِ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَقَدِمَ عَلَى اللهِ تَعَالَى فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبَّاهُ، قَالَ: أَسْمَعُكَ رَاهِبًا فَتِيبَ عَلَيْهِ " فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَكَانَ الَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيهَا مِنْ قَوْلِ ذَلِكَ الْمُوصِي: " فَإِنْ يَقْدِرِ اللهُ عَلَيَّ ": " لَعَلِّي أُضِلُّ اللهَ " وَلَمْ نَجِدْ هَذَا فِي شَيْءٍ مِمَّا قَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهَذَا الْحَدِيثُ فَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ جَدُّ بَهْزٍ، وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ عَنَ رَسُولِ اللهِ ﵇ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَحُذَيْفَةُ، وَأَبُو مَسْعُودٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَسَلْمَانُ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا جَعَلْنَا مَا رَوَى حُذَيْفَةُ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ فِيهِ وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ وَالِانُ هُوَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنَ النَّبِيِّ ﵇ ; لِأَنَّ حُذَيْفَةَ فِي حَدِيثِ رِبْعِيٍّ قَدْ قَالَ فِيهِ: إنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَلَّنَا ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي حَمَلَهُ مَعَ سَمَاعِهِ إيَّاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَمَاعُهُ إيَّاهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ رَسُولِ ⦗٣٨⦘ اللهِ ﵇ إنَّمَا كَانَ لِمَعْنًى زَادَهُ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَهُ عَنْهُ لِزِيَادَتِهِ الَّتِي فِيهِ عَلَيْهِ، وَسِتَّةٌ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا أَخْرَجُوا لِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ مَعْنًى، وَهُوَ أَنَّهُمْ جَعَلُوا قَوْلَهُ: " لَعَلِّي أُضِلُّ اللهَ " جَهْلًا مِنْهُ بِلَطِيفِ قُدْرَةِ اللهِ مَعَ إيمَانِهِ بِهِ جَلَّ وَعَزَّ فَجَعَلُوهُ بِخَشْيَتِهِ عُقُوبَتَهُ مُؤْمِنًا وَبِطَمَعِهِ أَنْ يُضِلَّهُ جَاهِلًا فَكَانَ الْغُفْرَانُ مِنَ اللهِ تَعَالَى لَهُ بِإِيمَانِهِ، وَلَمْ يُؤَاخِذْهُ بِجَهْلِهِ الَّذِي لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ إلَى الْكُفْرِ بِهِ تَعَالَى، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي سَمِعَهُ السِّتَّةُ الْأَوَّلُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ هُوَ اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ السِّتَّةُ الْأَوَّلُونَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إلَّا كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ حَدَّثُوا بِهِ عَنْهُ فِي أَزْمِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَلْفَاظٍ مُؤْتَلِفَةٍ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إلَّا بِحِفْظِهِمْ إيَّاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﵇ بِتِلْكَ الْأَلْفَاظِ، وَسَمِعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ مِنْهُ كَذَلِكَ فَوَقَعَ بِقَلْبِهِ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: " إنْ يَقْدِرِ اللهُ عَلَيَّ " أَرَادَ بِهِ الْقُدْرَةَ، فَكَانَ ضِدُّهَا عِنْدَهُ أَنْ يُضِلَّهُ، وَهُوَ أَنْ يَفُوتَهُ وَلَمْ يَكُنْ مُرَادُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَقْدِرَةِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ التَّضْيِيقُ وَكَانَ الَّذِي أَتَى فِيهِ مُعَاوِيَةُ هُوَ هَذَا الْمَعْنَى، وَكَانَ مَا حَدَّثَ بِهِ السِّتَّةُ الْأَوَّلُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْلَى مِنْ ذَلِكَ لَا سِيَّمَا وَمِنْهُمُ الصِّدِّيقُ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﵇ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمَا بَعْدَهُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
2 / 36