فإن قيل: لا يمنع ذلك جواز الزيادة فيه كقوله ﵊: "من أدرك عرفة، فقد تم حجه".
قيل له: إنما جازت الزيادة فيه بالاتفاق، فإن أوجدنا مثله: زدناها في التشهد، وإلا فما علق به الإتمام أولى.
وأيضا: فإن الحج ذكر فيه الإتمام، والزيادة موجودة، ولم تكن عند قوله لعبد الله ﵁ ما قال زيادة موجودة.
وأيضا: فإن الواوات التي في تشهد عبد الله ﵁، توجب أن يكون كل لفظ منه ثناء على حياله، وإسقاط الواو يجعل الجميع ثناء واحدا، فكان تشهد ابن مسعود ﵁ أولى لزيادة الثناء.
فإن قيل: الواجب عند اختلاف الأخبار: الأخذ بالزيادة، وفي تشهد ابن عباس ﵄: "المباركات".
قيل له: فينبغي أن تثبت فيه "الزاكيات"؛ لأنها في تشهد عمر ﵁، وبه يقول مالك بن أنس، وتثبت: "باسم الله، وبالله"، لأنه في تشهد جابر ﵁، وفي آخره: "أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار"، وينبغي أن تثبت أيضا تشهد ابن الزبير ﵄ الذي ذكرنا؛ لأن فيه زيادات ليس في غيرها، فلما اتفق فقهاء الأمصار على سقوط هذه