إما أن يكون غير ثابت في الأصل، أو إن كان ثابتا، فقد علم نسخه، فلذلك تركه إلى غيره؛ لأنه غير جائز أن نتوهم عليه مخالفة النبي ﷺ فيما رواه عنه، إلا على جهة علمه بالنسخ.
والوجه الآخر: أن في حديث علي ﵁: "رفعهما إذا قام من السجدتين"، وقد اتفق الجميع على تركه، فدل أنه منسوخ.
وكذلك حديث أبي هريرة وأبي حميد ﵄.
وأما حديث أبن عمر، ومن وافقه على مثل روايته، فإن أحمد بن يونس قد روى عن أبي بكر بن عياش عن حصين عن مجاهد قال: "صليت خلف ابن عمر ﵄، فلم يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة".
فهذا يدل على أنه علم نسخ ما رواه.
وفي بعض روايات وائل بن حجر ﵁: "رفع اليدين عند السجود".
فيدل ذلك على أن خبره متقدم لخبر من روى ترك الرفع، لاتفاق الجميع على ترك بعضه.