الحديث متقدم لخبر التسبيح، وأن التسبيح متأخر عنه.
وروي أنهم كانوا يقولون ذلك في الركوع والسجود، ثم نزل قوله تعالى:﴾ فسبح باسم ربك العظيم ﴿، فقال النبي ﷺ: "اجعلوها في ركوعكم"، ولما نزل قوله:﴾ سبح اسم ربك الأعلى ﴿، قال النبي ﷺ: "اجعلوها في سجودكم".
فكان أمر التسبيح متأخرًا عما في الأخبار الأخر من الذكر الذي فيه إخبار عن الحال التي هو فيها، فدل على أن قوله:﴾ وجهت وجهي ﴿: لما كان إخبارًا عن الحال، كان منسوخًا بالتسبيح.
وأيضًا: كان عمر بن الخطاب ﵁ يجهر بذكر الاستفتاح، تعليمًا للقوم، كذا ذكر الأسود، وعلقمة، وهذا يدل على ظهوره واستفاضته بينهم من غير نكير من أحد منهم.
وجاز أن يكون علي ﵁ إنما أخبر عما كان فعله النبي ﷺ بدءًا، لا أنه اعتقد بقاء حكمه.