340

Sharh Mukhtasar al-Tahawi

شرح مختصر الطحاوي

ویرایشگر

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

ناشر

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۱ ه.ق

محل انتشار

بيروت والمدينة المنورة

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
لإسلام، ولبلوغ لا يلزمه فرضها.
وأيضا: روي عن النبي ﷺ أنه قال: "من فاتته العصر حتى غابت الشمس، فكأنما وتر أهله وماله".
وقال عمر ﵁ للنبي ﷺ يوم الخندق: "ما صليت العصر حتى كادت الشمس تغرب"، فقال النبي ﷺ: " وأنا والله ما صليت بعد"، فلم ينكر على عمر فعلها في ذلك الوقت، فمن أجل ذلك جوزنا فعلها، دون غيرها من الصلوات.
فإن قيل: فقد روي النهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولم يدخل فيه الفوائت بالاتفاق، كذلك النهي عنها في الأوقات الثلاثة.
قيل له: الفصل بينهما: أن النهي تناول الوقت نفسه في هذه الأوقات الثلاثة، واعتبار الوقت من فروض الصلاة وشرائطها، فاستوى فيها من أجل ذلك حكم النفل والفرض، كسائر فروض الصلاة إذا تركها، نحو الطهارة، والستر، واستقبال القبلة، وأما بعد الفجر والعصر: فلم يتناول الوقت، وإنما تعلق بفعل الصلاة.
ألا ترى أن رجلا آخر قد يتنفل في هذا الوقت ممن لم يصل الفرض،

1 / 535