شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٣٨٥٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ فَقَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَا يَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ»
٣٨٥٤ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: ثنا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، طَافَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَجَعَلَ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ لِمَ تَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُمَا؟ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَيْسَ مِنَ الْبَيْتِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ "﴾ [الأحزاب: ٢١] قَالَ: صَدَقَتْ " فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا، تُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْتَلِمُ فِي طَوَافِهِ غَيْرَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ. وَمَعَ هَذِهِ الْآثَارِ مِنَ التَّوَاتُرِ، مَا لَيْسَ مَعَ الْأَثَرِ الْأَوَّلِ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ أَيْضًا، عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَنْ خَالَفَهَا، أَنَّ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ، هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى مُنْتَهَى الْبَيْتِ مِمَّا يَلِيهِمَا، وَالْآخَرَانِ لَيْسَا كَذَلِكَ، لِأَنَّ الْحِجْرَ وَرَاءَهُمَا، وَهُوَ مِنَ الْبَيْتِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ لَا يُسْتَلَمُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِرُكْنٍ لِلْبَيْتِ. فَكَانَ يَجِيءُ فِي النَّظَرِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الرُّكْنَانِ الْآخَرَانِ، لَا يُسْتَلَمَانِ، لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِرُكْنَيْنِ لِلْبَيْتِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْحِجْرِ، أَنَّهُ مِنَ الْبَيْتِ
٣٨٥٥ - مَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، " عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْحِجْرِ، فَقَالَ: " هُوَ مِنَ الْبَيْتِ. فَقُلْتُ: مَا مَنَعَهُمْ أَنْ يُدْخِلُوهُ فِيهِ؟ قَالَ عَجَزَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ "
٣٨٥٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: " قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْحِجْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قُلْتُ: مَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ. قَالَ: «إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ» . فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعٌ؟ قَالَ: «فَعَلَ قَوْمُكَ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدِهِمْ بِجَاهِلِيَّةٍ؛ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ ذَلِكَ، لَنَظَرْتُ أَنْ أُدْخِلَ الْحِجْرَ فِي الْبَيْتِ، وَأَنْ أُلْزِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ»
٣٨٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمُ بْنُ حِبَّانَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: «لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ، لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ وَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ، وَجَعَلَتْ لَهَا بَابَيْنِ، بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَلَزِدْتُ سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ فِي الْبَيْتِ، إِنَّ قُرَيْشًا اسْتَقْصَرَتْهُ لَمَّا بَنَتِ الْبَيْتَ»
2 / 184