شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٣٧٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ وَفَهْدٌ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ قَالَ: «وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ بِهَدْيٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ ﵁ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ، فَأَشْرَكَ عَلِيًّا فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِضْعَةً فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعَلِيٌّ ﵁ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَ مِنْ مَرَقِهَا فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ بِمَا ذَكَرْنَا قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ، أَنَّهُ قَرَنَ وَأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ لِذَلِكَ هَدْيٌ، ثُمَّ أَهْدَى هَذِهِ الْبُدُنَ الَّتِي ذَكَرْنَا، فَأَكَلَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مَا وَصَفْنَا، ثَبَتَ بِذَلِكَ إِبَاحَةُ الْأَكْلِ مِنْ هَدْيِ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْهَدْيُ، مِمَّا يُؤْكَلُ مِنْهُ، اعْتَبَرْنَا حُكْمَ الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ لِلنُّقْصَانِ، هَلْ هِيَ كَذَلِكَ أَمْ لَا؟ فَرَأَيْنَا الدَّمَ الْوَاجِبَ مِنْ قَصِّ الْأَظَافِرِ، وَحَلْقِ الشَّعْرِ، وَالْجِمَاعِ، وَكُلُّ دَمٍ يَجِبُ لِتَرْكِ شَيْءٍ مِنَ الْحَجَّةِ، لَا يُؤْكَلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَكَانَ كُلُّ دَمٍ وَجَبَ لِإِسَاءَةٍ أَوْ لِنُقْصَانٍ، لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ، وَكَانَ دَمُ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ، يُؤْكَلُ مِنْهُمَا فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُمَا وَجَبَا لِمَعْنًى، خِلَافِ الْإِسَاءَةِ وَالنُّقْصَانِ فَهَذِهِ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ عَلَى مَنْ كَرِهَ الْقِرَانَ وَالتَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ثُمَّ الْكَلَامُ بَعْدَ ذَلِكَ، بَيْنَ الَّذِينَ جَوَّزُوا التَّمَتُّعَ وَالْقِرَانَ، فِي تَفْضِيلِ بَعْضِهِمُ الْقِرَانَ عَلَى التَّمَتُّعِ، وَفِي تَفْضِيلِ الْآخَرِينَ التَّمَتُّعَ عَلَى الْقِرَانِ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، فَكَانَ فِي الْقِرَانِ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ، وَفِي التَّمَتُّعِ تَأْخِيرُهُ، فَكَانَ مَا عُجِّلَ مِنَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ، فَهُوَ أَفْضَلُ وَأَتَمُّ لِذَلِكَ الْإِحْرَامِ»
2 / 159