شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٣٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ»
٣٢٤٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: صَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ «فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَصُومَ، وَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ
وَقَدْ» سَأَلَ حَمْزَةُ الْأَسْلَمِيُّ، رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ»
٣٢٤٩ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ.
٣٢٥٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، مِثْلَهُ
٣٢٥١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَصُومُ فِي السَّفَرِ؟، وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ» فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أَبَاحَ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ لِمَنْ شَاءَ ذَلِكَ، وَالْفِطْرَ لِمَنْ شَاءَ ذَلِكَ. فَثَبَتَ بِهَذَا وَبِمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ أَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ جَائِزٌ. وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا فَضْلَ لِمَنْ صَامَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ، عَلَى مَنْ أَفْطَرَ وَقَضَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَقَالُوا: لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الْآخَرِ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِتَخْيِيرِ النَّبِيِّ ﷺ، حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو، بَيْنَ الْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ، وَالصَّوْمِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْطَارِ. ⦗٧٠⦘ وَقَالُوا لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا لَيْسَ فِيمَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ تَخْيِيرِ النَّبِيِّ ﷺ لِحَمْزَةَ، بَيْنَ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، وَالْفِطْرِ. دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الْآخَرِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا خَيَّرَهُ بِمَا لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ، مِنَ الْإِفْطَارِ وَالصَّوْمِ، وَقَدْ رَأَيْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ يَجِبُ بِدُخُولِهِ الصَّوْمُ عَلَى الْمُسَافِرِينَ، وَالْمُقِيمِينَ جَمِيعًا إِذَا كَانُوا مُكَلَّفِينَ. فَلَمَّا كَانَ دُخُولُ رَمَضَانَ، هُوَ الْمُوجِبُ لِلصِّيَامِ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، كَانَ مَنْ عَجَّلَ مِنْهُمْ أَدَاءَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ، أَفْضَلَ، مِمَّنْ أَخَّرَهُ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ، أَفْضَلُ مِنَ الْفِطْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ ﵏. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، وَعَنْ نَفَرٍ مِنَ التَّابِعِينَ
2 / 69