شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٣١٩٧ - بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فَقَالَ: لَا أَجِدُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرْقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَجِدُ أَحَدًا أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: كُلْهُ "
٣١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ حَدَّثَهُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا، أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً أَوْ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، أَوْ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا» قَالُوا: فَإِنَّمَا أَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا أَعْطَاهُ مِمَّا أَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ، بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ بِمَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، مِمَّا بَيَّنَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ فِي حَدِيثِهِ هَذَا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ أَيْضًا، فَقَالُوا: بَلْ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ إِنْ كَانَ لَهَا وَاجِدًا، أَوْ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، إِنْ كَانَ لِلرَّقَبَةِ غَيْرَ وَاجِدٍ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ، أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ قَدْ دَخَلَ فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ كَمَا ذَكَرُوا. وَأَصْلُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ذَلِكَ فِيهِ مِنَ التَّبْدِئَةِ بِالرَّقَبَةِ إِنْ كَانَ الْمُجَامِعُ، لَهَا وَاجِدًا، وَالتَّثْنِيَةِ بِالصِّيَامِ بَعْدَهَا، إِنْ كَانَ الْمُجَامِعُ، لِلرَّقَبَةِ غَيْرَ وَاجِدٍ، وَالتَّثْلِيثِ بِالْإِطْعَامِ بَعْدَهُمَا إِنْ كَانَ الْمُجَامِعُ ; لَهُمَا غَيْرَ وَاجِدٍ، هَكَذَا أَصْلُ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ فِي ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَنْهُ سَائِرُ النَّاسِ غَيْرَ مَالِكٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَبَيَّنُوا فِيهِ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا كَيْفَ كَانَتْ، وَكَيْفَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْكَفَّارَةِ فِي ذَلِكَ
٣١٩٩ - حَدَّثَنِي فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَيْلَكَ، مَا لَكَ»، قَالَ: " وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي، وَأَنَا صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَهَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟» فَقَالَ: لَا. ⦗٦١⦘ فَقَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ طَعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرْقٍ فِيهِ تَمْرٌ، وَالْعَرْقُ: الْمِكْتَلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا؟ خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ» . فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَهْلٍ أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» قَالَ: فَصَارَتِ الْكَفَّارَةُ إِلَى عِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا
٣٢٠٠ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَهَذَا هُوَ الْحَدِيثُ عَلَى وَجْهِهِ، وَإِنَّمَا جَاءَ حَدِيثُ مَالِكٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ فِي ذَلِكَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَلَى لَفْظِ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ: فَصَارَتِ الْكَفَّارَةُ إِلَى عِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا. فَالتَّخْيِيرُ هُوَ كَلَامُ الزُّهْرِيِّ عَلَى مَا تَوَهَّمَ، مَنْ لَمْ يَحْكِهِ فِي حَدِيثِهِ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
٣٢٠١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ فَصَارَتْ سُنَّةً إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ
٣٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٣٢٠٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٣٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٣٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَقَالَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا تَمْرًا وَلَمْ يَشُكَّ
٣٢٠٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. فَقَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، فَذَكَرَ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْآصُعَ ⦗٦٢⦘ فَكَانَ مَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ دَخَلَ فِيهِ مَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " أَتَجِدُ رَقَبَةً؟ قَالَ: لَا، قَالَ فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ ". فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِكُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ لِمَا لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لِلصِّنْفِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَهُ قَبْلَهُ. فَلَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ أَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرْقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَكَانَ ذِكْرُ الْعَرْقِ وَمَا كَانَ مِنْ دَفْعِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ إِلَى الرَّجُلِ، وَأَمْرِهِ إِيَّاهُ بِالصَّدَقَةِ، هُوَ الَّذِي رَوَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ فِي حَدِيثِهَا الَّذِي بَدَأْنَا بِرِوَايَتِهِ. فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ هَذَا أَوْلَى مِنْهُ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ قَبْلَ الَّذِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ شَيْءٌ قَدْ حَفِظَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، وَلَمْ تَحْفَظْهُ عَائِشَةُ، فَهُوَ أَوْلَى، لِمَا قَدْ زَادَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، فَهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا، وَقَدْ بَيَّنَّا الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْكَفَّارَةِ فِي الْإِفْطَارِ بِالْجِمَاعِ فِي الصِّيَامِ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، مَا فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَمَنْ وَافَقَهُمَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
2 / 60