شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٣١٦٠ - فَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمَكُّوكِ، وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيِّ» قَالَ: فَهَذَا الْحَدِيثُ يُخَالِفُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ. قِيلَ لَهُ: مَا فِي هَذَا، عِنْدَنَا، خِلَافٌ لَهُ، لِأَنَّ حَدِيثَ شَرِيكٍ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ، عَتَبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ فَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا رَوَى شُعْبَةُ مَا ذَكَرْنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ، احْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْمَكُّوكِ، الْمُدَّ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ الْمُدَّ مَكُّوكًا، فَيَكُونُ الَّذِي كَانَ يَتَوَضَّأُ بِهِ مُدًّا، وَيَكُونُ الَّذِي يَغْتَسِلُ بِهِ خَمْسَةَ مَكَاكِيِّ، يَغْتَسِلُ بِأَرْبَعَةٍ مِنْهَا، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ، وَهِيَ صَاعٌ، وَيَتَوَضَّأُ بِآخَرَ، وَهُوَ مُدٌّ. فَجَمَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا كَانَ يَتَوَضَّأُ بِهِ لِلْجَنَابَةِ، وَمَا كَانَ يَغْتَسِلُ بِهِ لَهَا. وَأَفْرَدَ فِي حَدِيثِ عُتْبَةَ، مَا كَانَ يَغْتَسِلُ بِهِ لَهَا خَاصَّةً، دُونَ مَا كَانَ يَتَوَضَّأُ بِهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ الْوُضُوءَ لَهَا أَيْضًا. وَسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الثَّلْجِيِّ يَقُولُ: «إِنَّمَا قَدْرُ الصَّاعِ عَلَى وَزْنِ مَا يَعْتَدِلُ كَيْلُهُ وَوَزْنُهُ مِنَ الْمَاشِ وَالزَّبِيبِ وَالْعَدَسِ»، فَإِنَّهُ يُقَالُ: إِنَّ كَيْلَ ذَلِكَ وَوَزْنَهُ سَوَاءٌ.
٣١٦١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ جَمِيعًا، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، قَالَ: " قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ مَنْ أَثِقُ بِهِ صَاعًا، فَقَالَ: «هَذَا صَاعُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَدَّرْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثَ رَطْلٍ» وَسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عِمْرَانَ، يَقُولُ: يُقَالُ إِنَّ الَّذِي أَخْرَجَ هَذَا لِأَبِي يُوسُفَ. هُوَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. وَسَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَذْكُرُ، أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «هُوَ تَحَرِّي عَبْدِ الْمَلِكِ لِصَاعِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁» فَكَانَ مَالِكٌ لَمَّا ثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ تَحَرَّى ذَلِكَ مِنْ صَاعِ عُمَرَ، وَصَاعُ عُمَرَ ﵁، صَاعُ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ قُدِّرَ صَاعُ عُمَرَ، عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ
٣١٦٢ - فَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: «الْحَجَّاجِيُّ صَاعُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁»
2 / 51