شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
بَابُ وَزْنِ الصَّاعِ كَمْ هُوَ؟
٣١٤٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بَكَّارٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالُوا: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَاسْتَسْقَى بَعْضُنَا فَأُتِيَ بِعُسٍّ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْتَسِلُ بِمِثْلِ هَذَا «قَالَ مُجَاهِدٌ فَحَزَرْتُهُ فِيمَا أَحْزِرُ، ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ، تِسْعَةَ أَرْطَالٍ، عَشَرَةَ أَرْطَالٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ ذَاهِبُونَ إِلَى أَنَّ وَزْنَ الصَّاعِ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ: لَمْ يَشُكَّ مُجَاهِدٌ فِي الثَّمَانِيَةِ، وَإِنَّمَا شَكَّ فِيمَا فَوْقَهَا، فَثَبَتَتِ الثَّمَانِيَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَانْتَفَى مَا فَوْقَهَا، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: وَزْنُهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثُ رَطْلٍ، وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ، أَبُو يُوسُفَ ﵀، وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي كَانَ يَغْتَسِلُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ صَاعٌ وَنِصْفٌ وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا
٣١٤٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الْفَرَقُ "
٣١٤٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، ⦗٤٩⦘ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ قَدَحٍ وَاحِدٍ يُقَالُ لَهُ الْفَرَقُ ".
٣١٤٧ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ قَالُوا: فَلَمَّا ثَبَتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ، هُوَ وَهِيَ مِنَ الْفَرَقِ، وَالْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ، كَانَ مَا يَغْتَسِلُ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاعًا وَنِصْفًا. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ، كَانَ الصَّاعُ ثُلُثَيْهَا، وَهُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ، وَثُلُثُ رَطْلٍ، وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَيْضًا. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى أَنَّ حَدِيثَ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ إِنَّمَا فِيهِ ذِكْرُ الْفَرَقِ الَّذِي كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهِيَ لَمْ تَذْكُرْ مِقْدَارَ الْمَاءِ الَّذِي كَانَ يَكُونُ فِيهِ، هَلْ هُوَ مِلْؤُهُ، أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَغْتَسِلُ هُوَ وَهِيَ بِمِلْئِهِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ يَغْتَسِلُ هُوَ وَهِيَ بِأَقَلَّ مِنْ مِلْئِهِ، مِمَّا هُوَ صَاعَانِ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُغْتَسِلًا بِصَاعٍ مِنْ مَاءٍ، وَيَكُونُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مُوَافِقًا لِمَعَانِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِيَتْ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ
فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ
2 / 48