528

شرح معاني الآثار

شرح معاني الآثار

ویرایشگر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

ژانرها
Problematic Hadith
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٣٠٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، " عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ زَبِيبًا، كَمَا يَخْرُصَ الرُّطَبَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ، أَنَّ الثَّمَرَةَ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ، هَكَذَا حُكْمُهَا، تُخْرَصُ وَهِيَ رُطَبٌ تَمْرًا، فَيُعْلَمُ مِقْدَارُهَا، فَتُسَلَّمُ إِلَى رَبِّهَا، وَيُمْلَكُ بِذَلِكَ حَقُّ اللهِ تَعَالَى فِيهَا، وَيَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُهَا مَكِيلَةً ذَلِكَ تَمْرًا، وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ فِي الْعِنَبِ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ التَّمْرَةَ كَانَتْ رُطَبًا فِي وَقْتِ مَا خُرِصَتْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ ﵄. وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ رُطَبًا حِينَئِذٍ، فَتُجْعَلُ لِصَاحِبِهَا حَقَّ اللهِ فِيهَا بِمَكِيلَةِ ذَلِكَ تَمْرًا يَكُونُ عَلَيْهِ نَسِيئَةً. وَقَدْ «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا»، «وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً»، وَجَاءَتْ بِذَلِكَ عَنْهُ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ الصَّحِيحَةُ، قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَلَمْ يَسْتَثْنِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا. فَلَيْسَ وَجْهُ مَا رَوَيْنَا فِي الْخَرْصِ عِنْدَنَا، عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ، وَلَكِنَّ وَجْهَ ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِخَرْصِ ابْنِ رَوَاحَةَ، لِيَعْلَمَ بِهِ مِقْدَارَ مَا فِي أَيْدِي كُلِّ قَوْمٍ مِنَ الثِّمَارِ، فَيُؤْخَذُ مِثْلُهُ بِقَدْرِهِ فِي وَقْتِ الصِّرَامِ، لَا أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ مِنْهُ شَيْئًا مِمَّا يَجِبُ لِلَّهِ فِيهِ بِبَدَلٍ لَا يَزُولُ ذَلِكَ الْبَدَلُ عَنْهُمْ. وَكَيْفَ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تُصِيبَ بَعْدَ ذَلِكَ آفَةٌ فَتُتْلِفَهَا، أَوْ نَارٌ فَتُحْرِقَهَا، فَتَكُونُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ صَاحِبِهَا بَدَلًا مِنْ حَقِّ اللهِ تَعَالَى فِيهَا مَأْخُوذًا مِنْهُ، بَدَلًا مِمَّا لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ. وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ الْخَرْصِ مَا ذَكَرْنَا، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ، فَهُوَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا
وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا
٣٠٩٧ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا، وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدْعُوَا الثُّلُثَ، فَدَعُوا الرُّبُعَ» ⦗٤٠⦘ فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فِي وَقْتِ مَا يُؤْخَذُ الزَّكَاةُ، لِأَنَّ ثَمَرَتَهُ لَوْ بَلَغَتْ مِقْدَارَ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، لَمْ يُحَطَّ عَنْهُ شَيْءٌ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهَا، فَأَخَذَ مِنْهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهَا بِكَمَالِهِ، هَذَا مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ. وَلَكِنَّ الْحَطِيطَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هِيَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ مَا يَأْكُلُ مِنَ الثَّمَرَةِ أَهْلُهَا، قَبْلَ أَوَانِ أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْهَا. فَأَمَرَ الْخُرَّاصَ أَنْ يُلْقُوا مِمَّا يَخْرُصُونَ، الْمِقْدَارَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، لِئَلَّا يُحْتَسَبَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الثِّمَارِ فِي وَقْتِ أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْهُمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ الْخُرَّاصَ بِذَلِكَ أَيْضًا

2 / 39