شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
بَابٌ: الْمَرْأَةُ هَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ زَوْجَهَا مِنْ زَكَاةِ مَالِهَا أَمْ لَا؟
٣٠٣٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ سَوَاءً ⦗٢٣⦘ قَالَتْ: " كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَرَآنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ» وَكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ وَأَيْتَامٍ فِي حِجْرِهَا فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ: سَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَيُجْزِئُ عَنِّي إِنْ أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ، وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حِجْرِي مِنَ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: سَلِي أَنْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ. فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى الْبَابِ، حَاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتِي. فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْتُ: سَلْ لَنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ: هَلْ يُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي مِنَ الصَّدَقَةِ؟ وَقُلْنَا: لَا تُخْبِرُ بِنَا. قَالَتْ: فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ مَنْ هُمَا؟ قَالَ: زَيْنَبُ، قَالَ أَيِ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ؟ فَقَالَ نَعَمْ يَكُونُ لَهَا أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ جَائِزٌ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ زَوْجَهَا مِنْ زَكَاةِ مَالِهَا، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ، أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللهُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀، فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعْطِيَ زَوْجَهَا مِنْ زَكَاةِ مَالِهَا، كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى، فِي حَدِيثِ زَيْنَبَ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ، أَنَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ الَّتِي حَضَّ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ. وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ
2 / 22