شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٣٠٠٨ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: نَزَلْتُ دَارَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِالْمَدِينَةِ، فَضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْمَجْلِسُ، فَقَالَ: أَصْبَحُوا ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ عَصَبُوا عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا مِنَ الْجُوعِ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَوْ أُمُّهُ: لَوْ أَتَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْتَهُ، فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ. فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، حَتَّى أَطْلُبَ. فَطَلَبْتُ، فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا، فَاسْتَبَقْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: " مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللهُ، وَمَنِ اسْتَعَفَّ أَعَفَّهُ اللهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا إِمَّا أَنْ نَبْذُلَ لَهُ وَإِمَّا أَنْ نُوَاسِيَهُ، وَمَنِ اسْتَعَفَّ عَنَّا وَاسْتَغْنَى أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّنْ سَأَلَنَا. قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَمَا سَأَلْتُ أَحَدًا بَعْدُ، فَمَا زَالَ اللهُ يَرْزُقُنَا حَتَّى مَا أَعْلَمُ بَيْتًا فِي الْمَدِينَةِ أَكْبَرَ سُؤَالًا مِنَّا "
٣٠٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَعْوَزْنَا مَرَّةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنِ اسْتَعَفَّ أَعَفَّهُ اللهُ، وَمَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ» . قَالَ: قُلْتُ: فَلْأَسْتَعِفَّ فَيُعِفَّنِي اللهُ وَلْأَسْتَغْنِ فَيُغْنِيَنِي اللهُ. قَالَ: فَوَاللهِ مَا كَانَ إِلَّا أَيَّامٌ حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَسَمَ زَبِيبًا فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا مِنْهُ، ثُمَّ قَسَمَ شَعِيرًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا مِنْهُ ثُمَّ سَالَتْ عَلَيْنَا الدُّنْيَا، فَغَرَّقَتْنَا إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللهُ.
٣٠١٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ حُصَيْنٍ أَخِي بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ⦗١٧⦘ قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ» وَيُخَاطِبُ بِذَلِكَ أَصْحَابَهُ، وَأَكْثَرُهُمْ صَحِيحٌ لَا زَمَانَةَ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ فَقِيرٌ، فَلَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْهَا لِصِحَّتِهِمْ، فَقَدْ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَفَضَّلَ مَنِ اسْتَعَفَّ وَلَمْ يَسْأَلْ، عَلَى مَنْ سَأَلَ، فَلَمْ يَسْأَلْهُ أَبُو سَعِيدٍ لِذَلِكَ، وَلَوْ سَأَلَهُ لَأَعْطَاهُ، إِذْ قَدْ كَانَ بَذَلَ ذَلِكَ لَهُ، وَلِأَمْثَالِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا
2 / 16