427

شرح معاني الآثار

شرح معاني الآثار

ویرایشگر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

ژانرها
Problematic Hadith
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٢٦٠٥ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا فَقَالَ: «صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ» قَالُوا: فَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ إِنَّمَا صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَهُوَ حَضَرَ تِلْكَ الصَّلَاةَ، وَنَسْخُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، كَانَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ مِنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، مِمَّا لَمْ يُنْسَخْ بِنَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، إِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنْ ذَلِكَ. قِيلَ لَهُ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ وَقْتِ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَهُوَ كَمَا ذَكَرْتُ. وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، كَانَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَمَنْ رَوَى لَكَ هَذَا، وَأَنْتَ لَا تَحْتَجُّ إِلَّا بِمُسْنَدٍ، وَلَا تُسَوِّغُ لِخَصْمِكَ الْحُجَّةَ عَلَيْكَ إِلَّا بِمِثْلِهِ، فَمَنْ أَسْنَدَ لَكَ هَذَا؟ وَعَمَّنْ رَوَيْتُهُ؟ . وَهَذَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ الْأَنْصَارِيُّ يَقُولُ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَقَدْ رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَصُحْبَةُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّمَا كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ. فَقَدْ ثَبَتَ بِحَدِيثِهِ هَذَا أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ قُدُومِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، مَعَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ لَمْ يَحْضُرْ تِلْكَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَصْلًا، لِأَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ أَحَدُ الشُّهَدَاءِ. قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ.
٢٦٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵁ أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: كَانَ إِسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بَعْدَمَا قُتِلَ ذُو الْيَدَيْنِ. وَإِنَّمَا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عِنْدَنَا صَاحَ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْنِي بِالْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ. وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنِ النِّزَالِ بْنِ سَبْرَةَ
٢٦٠٧ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النِّزَالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ «أَنَّا وَإِيَّاكُمْ كُنَّا نُدْعَى بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ، بَنُو عَبْدِ اللهِ، وَنَحْنُ بَنُو عَبْدِ اللهِ» يَعْنِي لِقَوْمِ النِّزَالِ ⦗٤٥١⦘ فَهَذَا النِّزَالُ، يَقُولُ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يُرِيدُ بِذَلِكَ: قَالَ لِقَوْمِنَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمْ يَأْخُذْ مِنَ الْخَضْرَاوَاتِ شَيْئًا. وَطَاوُسٌ لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ، لِأَنَّ مُعَاذًا إِنَّمَا كَانَ قَدْ قَدِمَ الْيَمَنَ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يُولَدْ طَاوُسٌ حِينَئِذٍ، فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «قَدِمَ عَلَيْنَا» أَيْ قَدِمَ بَلَدَنَا. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، يُرِيدُ خُطْبَتَهُ بِالْبَصْرَةِ. فَالْحَسَنُ لَمْ يَكُنْ بِالْبَصْرَةِ حِينَئِذٍ، لِأَنَّ قُدُومَهُ لَهَا إِنَّمَا كَانَ قَبْلَ صِفِّينَ بِعَامٍ

1 / 450